من التصعيد إلى التهدئة.. “أجندة حوارية” تناقش أخلاقيات الفضاء الرقمي بطرابلس
رصدت فائزة العجيلي

طرابلس – فبراير
بحثت الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، اليوم السبت، بطرابلس، سبل مواجهة التصعيد والتعصب في الفضاء الرقمي، وطرح أدوات عملية للحد من خطاب الكراهية والمحتوى المحرض، خلال فعاليات «أجندة حوارية» احتضنها مقر المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي، بمشاركة عدد من الإعلاميين والمختصين والمهتمين بالشأن الرقمي.
وركزت الفعاليات على العلاقة بين حرية إنتاج المحتوى والمسؤولية المترتبة على نشره وتداوله، في ظل تنامي تأثير المنصات الرقمية في تشكيل الرأي العام، وما يمكن أن ينتج عن الخطاب المتشنج من تعميق للاستقطاب والتعصب، مقابل قدرة الخطاب المسؤول على الإسهام في التهدئة وتعزيز التفاهم.
وتناولت الجلسة الأولى «الميثاق الليبي لأخلاقيات الفضاء الرقمي والمسؤولية الأخلاقية للمؤثرين والصحفيين»، بمشاركة رضا فحيل ميسّرًا، ومعز غمق عضو الميثاق الليبي، حيث ناقش المشاركون أهمية وجود أطر أخلاقية تضبط الممارسة الرقمية وتعزز المسؤولية المهنية في إنتاج المحتوى ونشره.
كما تضمنت الأجندة ورشة عمل تطبيقية بعنوان «دليل خفض التصعيد»، تناولت قراءة «إشارات الإنذار الرقمية» وأساليب التعامل مع «المنطقة الرمادية»، بمشاركة كارَن بانا من مركز الحوار الإنساني عبر تطبيق «زوم».
وفي جانب آخر، ناقشت إحدى الجلسات «الإعلام الرياضي بين المسؤولية القانونية والاجتماعية، ودور الأندية في مواجهة التعصب»، بمشاركة الأخصائية الاجتماعية حميدة البوسيفي، والمستشار القانوني أحمد التيجاني، ورئيس تحرير منصة «أكدلي» وسن النويصري، مع بحث دور الإعلام الرياضي في الحد من خطاب التعصب وتعزيز الخطاب المسؤول.
وتطرقت الجلسة الثانية إلى كيفية استثمار تأثير المراكز الإعلامية في الأندية ومجموعات الألتراس بصورة إيجابية، إلى جانب مناقشة مقترح مسودة «مدونة سلوك إعلام الأندية»،
وما تتضمنه من ضوابط تتعلق بالألفاظ الاستفزازية وإدارة التعليقات، بمشاركة الصحفي الرياضي الصديق الوداني، ورئيس تحرير صحيفة «نجوم» كمال الدريك، ويونس البسكري، وأدار الجلسة عبداللطيف الرباع.
وتسعى «الأجندة الحوارية» إلى تعزيز الأخلاقيات الرقمية ودعم الممارسات الإعلامية المسؤولة، انطلاقًا من أن مواجهة التعصب لا تبدأ فقط من معالجة نتائجه، بل من مراجعة الخطاب الذي يغذيه، وترسيخ وعي يجعل من المنصات الرقمية مساحة للحوار والتهدئة بدلًا من أن تكون ساحة لتأجيج الانقسام.



