فنون

تضخم‭ ‬المهرجانات‭… ‬هل‭ ‬تعافى‭ ‬الفن‭ ‬أم‭ ‬استنساخ‭ ‬الوهم؟

طارق الجحاوي

في‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬الليبي‭ ‬اليوم،‭ ‬يتكرَّر‭ ‬السؤالُ‭ ‬ذاته‭: ‬هل‭ ‬هذه‭ ‬الفورة‭ ‬المهرجانية‭ ‬في‭ ‬المسرح‭ ‬والسينما‭ ‬دليل‭ ‬عافية‭ ‬إبداعية،‭ ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬مجرد‭ ‬مظاهر‭ ‬احتفالية‭ ‬تُغطي‭ ‬على‭ ‬أزمة‭ ‬الإنتاج‭ ‬الحقيقية؟‭.‬

لقد‭ ‬أصبحتْ‭ ‬المهرجانات‭ ‬تتكاثر‭ ‬بفعاليات‭ ‬خاطفة؛‭ ‬يوم‭ ‬للافتتاح‭ ‬وآخَر‭ ‬للختام،‭ ‬وبينهما‭ ‬دبابيس‭ ‬التكريم،‭ ‬والتقاط‭ ‬الصور،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تترك‭ ‬أثرًا‭ ‬حقيقيًا‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬النصّ‭ ‬المسرحي،‭ ‬أو‭ ‬صناعة‭ ‬الفيلم‭. ‬تتحوَّل‭ )‬دعم‭ ‬الفن‭ ‬والثقافة‭( ‬إلى‭ ‬شعار‭ ‬نبيل‭ ‬يُرفَع‭ ‬لتبرير‭ ‬ميزانيات‭ ‬ورعايات،‭ ‬بينما‭ ‬تعاني‭ ‬خشبات‭ ‬المسارح،‭ ‬ودور‭ ‬العرض‭ ‬من‭ ‬الجفاف،‭ ‬ويظل‭ ‬الصانع‭ ‬والجمهور‭ ‬خارج‭ ‬معادلة‭ ‬التأثير‭.‬

المهرجان‭ ‬الحقيقي‭ ‬ليس‭ ‬سجادة‭ ‬حمراء‭ ‬وبروتوكولات،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬مشروع‭ ‬يكتشف‭ ‬المواهب،‭ ‬ويدعم‭ ‬الإنتاج،‭ ‬ويخلق‭ ‬حراكًا‭ ‬مستدامًا‭. ‬وإلا‭ ‬سنظل‭ ‬نُكثر‭ ‬من‭ ‬المهرجانات‭ ‬لنُسهم‭ ‬في‭ ‬إيهام‭ ‬أنفسنا‭ ‬بأن‭ ‬الفن‭ ‬بخيرٍ‭ .. ‬بينما‭ ‬الواقع‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬لا‭ ‬إلى‭ ‬استعراض‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى