في المشهد الثقافي الليبي اليوم، يتكرَّر السؤالُ ذاته: هل هذه الفورة المهرجانية في المسرح والسينما دليل عافية إبداعية، أم أنها مجرد مظاهر احتفالية تُغطي على أزمة الإنتاج الحقيقية؟.
لقد أصبحتْ المهرجانات تتكاثر بفعاليات خاطفة؛ يوم للافتتاح وآخَر للختام، وبينهما دبابيس التكريم، والتقاط الصور، دون أن تترك أثرًا حقيقيًا في بنية النصّ المسرحي، أو صناعة الفيلم. تتحوَّل )دعم الفن والثقافة( إلى شعار نبيل يُرفَع لتبرير ميزانيات ورعايات، بينما تعاني خشبات المسارح، ودور العرض من الجفاف، ويظل الصانع والجمهور خارج معادلة التأثير.
المهرجان الحقيقي ليس سجادة حمراء وبروتوكولات، بل هو مشروع يكتشف المواهب، ويدعم الإنتاج، ويخلق حراكًا مستدامًا. وإلا سنظل نُكثر من المهرجانات لنُسهم في إيهام أنفسنا بأن الفن بخيرٍ .. بينما الواقع يحتاج إلى بناء لا إلى استعراض.



