رأي

محاولة أخرى

نوري النجار

يدخل‭ ‬منتخبنا‭ ‬الوطني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬منتصف‭ ‬شهر‭ ‬سبتمبر‭ ‬القادم‭ ‬غمار‭ ‬التصفيات‭ ‬الأفريقية‭ ‬المؤهلة‭ ‬لكان‭ ‬2027‭.‬

محاولة‭ ‬أخرى‭ ‬للعبور‭ ‬للنهائيات‭ ‬بعد‭ ‬آخر‭ ‬مشاركة‭ ‬له‭ ‬قبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربع‭ ‬عشرة‭  ‬سنة‭ ‬عندما‭ ‬تأهل‭ ‬منتخبنا‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬والأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬نهائيات‭ ‬‮«‬الكان‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬التصفيات‭ ‬منتخبنا‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬لعب‭ ‬نهائيات‭ ‬أمم‭ ‬أفريقيا‭ ‬عام‭ ‬1982‭ ‬ووصل‭ ‬للدور‭ ‬النهائي‭ ‬وفقد‭ ‬اللقب‭ ‬بفارق‭ ‬ركلات‭ ‬الترجيح‭ ‬أمام‭ ‬المنتخب‭ ‬الغاني‭ ‬تلك‭ ‬البطولة‭ ‬التى‭ ‬تأهل‭ ‬منتخبنا‭ ‬إليها‭ ‬بصفته‭ ‬البلد‭ ‬المنظم‭ ‬يومها‭ ‬كان‭ ‬منتخبنا‭ ‬يزخر‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬النجوم‭ ‬التى‭ ‬كانتْ‭ ‬تملك‭ ‬المهارة‭ ‬والموهبة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬لاعب‭ ‬القرن‭ ‬فوزي‭ ‬العيساوي‭ ‬وصولة‭ ‬والعجيلي‭ ‬والقائد‭ ‬عبدالرزاق‭ ‬جرانة‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬المميزين‭.‬

المشاركة‭ ‬الثانية‭ ‬لمنتخبنا‭ ‬في‭ ‬المحفل‭ ‬الأفريقي‭ ‬الكبير‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2006‭ ‬عندما‭ ‬أوقعتنا‭ ‬القرعة‭ ‬في‭ ‬المجموعة‭ ‬نفسها‭ ‬مع‭ ‬البلد‭ ‬المنظم‭ ‬مصر‭ ‬وتأهل‭ ‬منتخبنا‭ ‬بسبَّب‭ ‬وجوده‭ ‬مع‭ ‬البلد‭ ‬المنظم‭ ‬تلك‭ ‬المشاركة‭ ‬التى‭ ‬فقد‭ ‬فيها‭ ‬منتخبنا‭ ‬مباراته‭ ‬الأولى‭ ‬مع‭ ‬مصر‭ ‬بثلاثية‭ ‬نظيفة‭ ‬ثم‭ ‬فقد‭ ‬لقاء‭ ‬الكوت‭ ‬ديفوار‭ ‬بهدفين‭ ‬لهدف‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬خميس‭ ‬ثم‭ ‬التعادل‭ ‬السلبي‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭ ‬آخر‭ ‬مشاركة‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2012‭ ‬وهي‭ ‬الوحيدة‭ ‬عبر‭ ‬التصفيات‭.‬

بطولة‭ ‬أمم‭ ‬أفريقيا‭ ‬القادمة‭ ‬تجرى‭ ‬في‭ ‬ثلاث‭ ‬دول‭ ‬هي‭ )‬كينيا،‭ ‬وتنزانيا،‭ ‬واوغندا‭( ‬وبمشاركة‭ ‬أربع‭ ‬وعشرين‭ ‬دولة‭ ‬القرعة‭ ‬أوقعت‭ ‬منتخبنا‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬ضمت‭ ‬كلًا‭ ‬من‭ ‬بتسوانا‭ ‬واحد‭ ‬البلدان‭ ‬المنظمة‭ ‬للبطولة‭ ‬وهي‭ ‬أوغندا‭ ‬والمرافق‭ ‬الدائم‭ ‬لمنتخبنا‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬التصفيات‭ ‬المنتخب‭ ‬التونسي‭ ‬الشقيق‭. ‬قرعة‭ ‬متوازنه‭ ‬لأن‭ ‬الكرة‭ ‬الأفريقية‭ ‬اليوم‭ ‬تسير‭ ‬بخطوات‭ ‬واثقة‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬هناك‭ ‬فريق‭ ‬سهل‭ ‬وآخر‭ ‬صعب‭ ‬الكل‭ ‬أصبح‭ ‬صعبًا‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬منتخب‭ ‬سوأ‭ ‬أكان‭ ‬من‭ ‬عملاقة‭ ‬القارة‭ ‬مثل‭ ‬السنغال‭ ‬والكاميرون‭ ‬وغانا‭ ‬والمغرب‭ ‬مرورًا‭ ‬بالكاب‭ ‬فيردي‭ ‬التى‭ ‬شاهد‭ ‬الجميع‭ ‬ما‭ ‬فعلته‭ ‬بميسي‭ ‬ورفاقه‭.‬‭ ‬المهم‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬تفصلنا‭ ‬عن‭ ‬المواجهة‭ ‬الأولى‭ ‬أمام‭ ‬بتسوانا‭ ‬ومنتخبنا‭ ‬إلى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا‭ ‬لم‭ ‬تتم‭ ‬دعوته‭ ‬لأي‭ ‬معسكر‭ ‬مغلق،‭ ‬أو‭ ‬مفتوح‭ ‬والأندية‭ ‬في‭ ‬سُبات‭ ‬عميق‭ ‬إلا‭ ‬السويحلي‭ ‬والأهلي‭ ‬طرابلس‭ ‬بسبب‭ ‬المشاركة‭ ‬الأفريقية‭ ‬القادمة‭ ‬والجميع‭ ‬يترقب‭ ‬عودة‭ ‬المنتخب‭ ‬بل‭ ‬الكل‭ ‬يمني‭ ‬النفس‭ ‬بالعبور‭ ‬للنهائيات‭ ‬ولكن‭ ‬أمام‭ ‬من‭ ‬نراه‭ ‬من‭ ‬سلبية‭ ‬وعدم‭ ‬اهتمام‭ ‬لا‭ ‬أظن‭ ‬أن‭ ‬منتخبنا‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬الظهور‭ ‬في‭ ‬المحفل‭ ‬الافريقي‭ .. ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬المنتخبات‭ ‬الأفريقية‭ ‬لها‭ ‬نفس‭ ‬الطموح‭ ‬والرغبة‭ ‬في‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬النهائيات‭ ‬والطموح‭ ‬والرغبة‭ ‬ليست‭ ‬الشئ‭ ‬الوحيد‭ ‬بل‭ ‬العمل‭ ‬والعمل‭ ‬المتواصل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬الرغبة‭ ‬لأن‭ ‬الأماني‭ ‬والطموح‭ ‬دون‭ ‬عمل‭ ‬وعمل‭ ‬شاق‭ ‬ومضنٍ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لها‭ ‬تحقيق‭ ‬المطلوب‭ ‬وهو‭ ‬بلوغ‭ ‬نهائيات‭ ‬الكان‭ ‬القادم‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى