ع الماشي

الرصيف‭ ‬فأين‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية؟

سالمة عطيوة

أثناء‭ ‬مروري‭ ‬من‭  ‬أمام‭ ‬جامع‭ ‬القدس‭ ‬بشارع‭ ‬الجمهورية،‭ ‬استوقفني‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬الذي‭ ‬تعكسه‭ ‬الصورة‭: ‬فرش‭ ‬‮«‬منادير‮»‬‭  ‬وأغطية‭ ‬ووسائد‭ ‬مفروشة‭ ‬على‭ ‬الرصيف،‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬يوحي‭ ‬بأن‭ ‬الشارع‭ ‬العام‭ ‬أصبح‭ ‬مكانًا‭ ‬للنوم‭ ‬والإقامة‭.‬

وجود‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المشاهد‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬شوارع‭ ‬العاصمة‭ ‬يطرح‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬علامة‭ ‬استفهام‭ : ‬كيف‭ ‬وصل‭ ‬الحال‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تُفترش‭ ‬الأرصفة‭ ‬بالمراتب‭ ‬والأغطية،‭ ‬وتُترك‭ ‬بهذا‭ ‬الشكل‭ ‬دون‭ ‬تدخل‭ ‬أو‭ ‬متابعة؟‭ ‬وأين‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬والأمنية؟

القضية‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬فقط‭ ‬بالمهاجرين،‭ ‬وإنما‭ ‬بغياب‭ ‬التنظيم‭ ‬والمتابعة‭ ‬والتعامل‭ ‬المسؤول‭ ‬مع‭ ‬ظاهرة‭ ‬باتت‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأماكن‭. ‬فمن‭ ‬حق‭ ‬كل‭ ‬إنسان‭ ‬أن‭ ‬تُحفظ‭ ‬كرامته،‭ ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬المواطن‭ ‬أن‭ ‬يرى‭ ‬شوارع‭ ‬مدينته‭ ‬منظمة‭ ‬ونظيفة‭ ‬وآمنة‭.‬

المطلوب‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬ألا‭ ‬تكتفي‭ ‬برفع‭ ‬الفرش‭ ‬من‭ ‬المكان،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬أصل‭ ‬المشكلة،‭ ‬وتنظم‭ ‬وجود‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأشخاص‭ ‬وفق‭ ‬القانون،‭ ‬وتمنع‭ ‬تحول‭ ‬الأرصفة‭ ‬والشوارع‭ ‬إلى‭ ‬أماكن‭ ‬للإقامة‭ ‬العشوائية‭.‬

فهل‭ ‬هذا‭ ‬المنظر‭  ‬على‭ ‬أرصفة‭ ‬العاصمة‭ ‬مشهدًا‭ ‬عاديًا‭ ‬لا‭ ‬يستدعي‭ ‬تدخلًا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى