
أثناء مروري من أمام جامع القدس بشارع الجمهورية، استوقفني هذا المشهد الذي تعكسه الصورة: فرش «منادير» وأغطية ووسائد مفروشة على الرصيف، في مشهد يوحي بأن الشارع العام أصبح مكانًا للنوم والإقامة.
وجود مثل هذه المشاهد في أحد شوارع العاصمة يطرح أكثر من علامة استفهام : كيف وصل الحال إلى أن تُفترش الأرصفة بالمراتب والأغطية، وتُترك بهذا الشكل دون تدخل أو متابعة؟ وأين الجهات المعنية والأمنية؟
القضية لا تتعلق فقط بالمهاجرين، وإنما بغياب التنظيم والمتابعة والتعامل المسؤول مع ظاهرة باتت واضحة في بعض الأماكن. فمن حق كل إنسان أن تُحفظ كرامته، وفي المقابل من حق المواطن أن يرى شوارع مدينته منظمة ونظيفة وآمنة.
المطلوب من الجهات المختصة ألا تكتفي برفع الفرش من المكان، بل أن تتعامل مع أصل المشكلة، وتنظم وجود هؤلاء الأشخاص وفق القانون، وتمنع تحول الأرصفة والشوارع إلى أماكن للإقامة العشوائية.
فهل هذا المنظر على أرصفة العاصمة مشهدًا عاديًا لا يستدعي تدخلًا؟



