
لم تتوقع ممرضة أن تتحول صورة التقطتها داخل مكان عملها إلى سبب في تصعيد خلاف وانتهائه باعتداء عليها أمام الآخرين.
وبحسب المعلومات المتداولة حول الواقعة، قامت الممرضة بالتقاط صورة لفتاة كانت قد تعرضت للضرب، قبل أن تتواصل الفتاة مع شخص تربطها به علاقة وتبلغه بما حدث. ولم يتوقف الأمر عند حدود العتاب أو الشكوى، إذ أقدم الرجل على الاعتداء على الممرضة بالضرب أمام الموجودين.
وتكشف الواقعة عن جانب مهم يتعلق بالخصوصية وحدود استخدام التصوير، خصوصاً في الأماكن التي قد يكون فيها الأشخاص في أوضاع حساسة أو مرتبطة بظروف صحية أو شخصية. فالتقاط صورة لشخص من دون موافقته، إذا لم يكن هناك مبرر مهني واضح، قد يفتح الباب أمام مشكلات قانونية واجتماعية لم تكن في الحسبان.
وفي المقابل، فإن خطأ الممرضة في التصوير، إن ثبت، لا يمنح أي شخص الحق في الاعتداء عليها أو أخذ القانون بيده. فالاعتراض على أي تصرف أو المطالبة بالحق يكون عبر الوسائل القانونية، وليس بالضرب أو الإهانة أمام الآخرين.
فالخصوصية ليست مجالاً للعبث، كما أن العنف لا يمكن أن يكون وسيلة لحل الخلافات. وكان من الممكن تجنب التصعيد منذ البداية، سواء بعدم الدخول في تفاصيل لا تقتضيها طبيعة العمل، أو باللجوء إلى الجهات المختصة عند وجود اعتراض أو شكوى.
وتؤكد الواقعة أن الخطأ لا يعالج بخطأ أكبر، وأن محاولة الدفاع عن الكرامة أو الحقوق لا تبرر الاعتداء على الآخرين، لأن التصرف الانفعالي قد يحول خلافاً محدوداً إلى واقعة تترتب عليها مسؤولية قانونية.


