
في بعض البيوت، لا تأتي الخسارة من غريب، بل من شخص يحمل صلة قرابة وثقة يفترض أن تكونا حصناً للمال والعائلة.فقد كشفت التحقيقات في واقعة سرقة مبلغ مالي كبير، قُدّر بنحو 830 ألف دينار، عن تورط شخص من أقارب صاحب المنزل، بالاتفاق مع شخص آخر، في الاستيلاء على المبلغ من داخل منزل أحد المواطنين بمنطقة عين زارة.وبحسب ما ورد في محاضر الاستدلال، جرى الوصول إلى أحد المتهمين بعد متابعة المعلومات المتعلقة بالواقعة، حيث أفاد بأنه نفذ السرقة بالاتفاق مع قريب صاحب المال، مشيراً إلى أن جزءاً من المبلغ حُوّل إلى خارج البلاد، بينما أُنفق جزء آخر على شراء هواتف نقالة واستئجار مركبات فارهة.وبعيداً عن تفاصيل الواقعة وإجراءاتها القانونية، فإن الجانب الاجتماعي فيها يثير مسألة الثقة داخل الأسرة، عندما تتحول صلة القرابة إلى مدخل للإضرار بممتلكات شخص يفترض أن يكون القريب منه مصدر أمان لا مصدر خطر.
فالمال، مهما بلغت قيمته، قد يمكن تعويضه أو استرداده وفق الإجراءات القانونية، لكن انهيار الثقة بين أفراد الأسرة يترك أثراً أعمق، وقد يستمر لفترة طويلة بعد انتهاء الواقعة.
وتؤكد الواقعة أهمية ترسيخ قيم الأمانة واحترام حقوق الآخرين داخل الأسرة والمجتمع، لأن التربية لا تظهر فقط في التعامل مع الغرباء، بل تتجلى بصورة أكبر في المحافظة على ما يأتمننا عليه الأقربون.وقد اتُخذت الإجراءات القانونية حيال المعنيين، وأُحيلت الواقعة إلى جهة الاختصاص لاستكمال التحقيقات.


