رياضة

عكس‭ ‬المعقول‭ ‬

نوري‭ ‬النجار

الجميع‭ ‬اجمع‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬الكارثي‭ ‬لمنتخبنا‭ ‬في‭ ‬أولى‭ ‬مبارياته‭ ‬ضمن‭ ‬تصفيات‭ ‬أمم‭ ‬أفريقيا‭ ‬المؤهلة‭ ‬لكان‭ ‬2027‭ ‬لا‭ ‬لاعبين،‭ ‬ولا‭ ‬مدرب،‭ ‬ولا‭ ‬خطة،‭ ‬ولا‭ ‬ابجديات‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬المهم‭ ‬مباراة‭ ‬تم‭ ‬فيها‭ ‬إنقاذ‭ ‬ما‭ ‬أمكن‭ ‬انقاذه‭ ‬وتحصل‭ ‬منتخبنا‭ ‬على‭ ‬نقطة‭ ‬التعادل،‭ ‬والمبارة‭ ‬تلفظ‭ ‬أنفاسها‭ ‬الأخيرة‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬الأداء‭ ‬والنتيجة‭ ‬السلبية‭ ‬كنتُ‭ ‬أتوقع‭ ‬أن‭ ‬رحلة‭ ‬منتخبنا‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الكان‮»‬‭ ‬القادم‭ ‬قد‭ ‬انتهت‭ ‬لأن‭ ‬التعادل‭ ‬مع‭ ‬بتسوانا‭ – ‬أقل‭ ‬منتخبات‭ ‬المجموعة‭ ‬تصنيفًا‭ ‬وتحتل‭ ‬المرتبه‭ ‬148‭ ‬عالميًا‭- ‬ولا‭ ‬أريد‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬مجريات‭ ‬المباراة‭ ‬وما‭ ‬قدمه‭ ‬منتخبنا‭ ‬لأن‭ ‬المباراة‭ ‬كانت‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬اسوأ‭ ‬مباريات‭ ‬منتخبنا‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬التاريخ‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬هناك‭ ‬نقطة‭ ‬ضوء‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬النفق‭ ‬المظلم‭ ‬والاشد‭ ‬عتمة‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬البتسواني‭ ‬الذي‭ ‬قابلناه‭ ‬منتخب‭ ‬متواضع‭ ‬ولا‭ ‬يشكل‭ ‬أي‭ ‬خطر‭ ‬على‭ ‬مسيرة‭ ‬منتخبنا‭ ‬وما‭ ‬شاهدناه‭ ‬من‭ ‬أداء‭ ‬منه‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء‭ ‬يؤكد‭ ‬انه‭ ‬منتخب‭ ‬متواضع‭ ‬بل‭ ‬ضعيف‭ ‬وضعيف‭ ‬جدًا‭ ‬وبالامكان‭ ‬الفوز‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬عقر‭ ‬داره‭ ‬هذا‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمنتخب‭ ‬بوتسوانا‭ ‬أما‭ ‬المنافس‭ ‬المباشر‭ ‬على‭ ‬ورقة‭ ‬العبور‭ ‬الوحيدة‭ ‬واعني‭ ‬المنتخب‭ ‬التونسي‭ ‬فهو‭ ‬يمر‭ ‬بإحدى‭ ‬أسوأ‭ ‬مراحله‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‭ ‬وهذا‭ ‬بشهادة‭ ‬كل‭ ‬المحللين‭ ‬ومن‭ ‬لهم‭ ‬علاقة‭ ‬به‭ ‬ومن‭ ‬شاهد‭ ‬لقاء‭ ‬تونس‭ ‬واوغندا‭ ‬يلاحظ‭ ‬كم‭ ‬التراجع‭ ‬الذي‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬ما‭ ‬أريد‭ ‬الوصول‭ ‬إليهأن‭ ‬الفرصة‭ ‬مازالت‭ ‬مواتية‭ ‬وأن‭ ‬منتخبنا‭ ‬ورغم‭ ‬البداية‭ ‬الضعيفة‭ ‬والأداء‭ ‬الكارثي‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬أوراق‭ ‬المجموعة‭ ‬مازالت‭ ‬في‭ ‬الملعب‭ ‬وأن‭ ‬منتخبنا‭ ‬بأمكنه‭ ‬المرور‭ ‬متى‭ ‬عدلت‭ ‬الأمور‭ ‬لأننا‭ ‬لن‭ ‬نجد‭ ‬في‭ ‬تاريخنا‭ ‬عبر‭ ‬التصفيات‭ ‬أسوأ‭ ‬من‭ ‬المجموعة‭ ‬الثامنة‭ ‬المؤهلة‭ ‬إلى‭ ‬نهائيات‭ ‬أمم‭ ‬أفريقيا‭ ‬2027‭ ‬بتسوانا‭ ‬أحد‭ ‬أضعف‭ ‬فرق‭ ‬القارة‭ ‬والمنتخب‭ ‬التونسي‭ ‬في‭ ‬أسوأ‭ ‬حالاته‭ ‬الأمر‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬سيبعد‭ ‬منتخبنا‭ ‬على‭ ‬الكان‭ ‬القادم‭ ‬فقط‭ ‬هو‭ ‬اصرار‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬واللاعبين‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬الاخفاقات‭ ‬المريرة‭ ‬وعدم‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬النهائيات‭ ‬أما‭ ‬مجموعة‭ ‬بمثل‭ ‬ما‭ ‬شاهدنا‭ ‬مساء‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي‭ ‬لم‭ ‬ولن‭ ‬أشاهد‭ ‬مجموعة‭ ‬بمثل‭ ‬هذا‭ ‬الضعف‭ ‬والسوء‭ ‬في‭ ‬المستوي‭ ‬والأداء‭ ‬

لا‭ ‬اريد‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الأسباب‭ ‬التى‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬النتيجة‭ ‬المخيبة‭ ‬ولا‭ ‬اختيارات‭ ‬السنغالي‭ ‬يوسف‭ ‬دابو‭ ‬ولا‭ ‬الدوري‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يبدأ،‭ ‬ولا‭ ‬الحالة‭ ‬البدنية‭ ‬للاعبي‭ ‬منتخبنا‭ ‬لان‭ ‬ذلك‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬زوايا‭ ‬كثيرة‭.‬

اليوم‭ ‬ورغم‭ ‬الإحباط‭ ‬هناك‭ ‬بصيص‭ ‬من‭ ‬الأمل‭ ‬للوصول‭ ‬للمرة‭ ‬الرابعة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الكرة‭ ‬الليبية‭ ‬إلى‭ ‬النهائيات‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى