رأي

البحري والرايس..

علي باني

كل فرارجي ملاعبي. وصفٌ يصف به سياسيّونا من هم خارج السلطة معللين ذلك بأنهم واقعيّون بينما «الفرارجية» حالمون رومانسيون، ليسوا في مستوى «لعبهم».! القصدُ زَرع اليأس بين المتفرجين، معتبرينهم لا يصلحون إلاّ «للنقْان» إمِّا في المقاهي المنتشرة كنبتة «الفقاع»، أو من خلال صفحات الفيس بوك، والتي تحولت إلى «ندّابة» حديثة، حسب وصف المرحوم الأستاذ مهدي كاجيجي. ولا بأس في سبيل المحافظة على «الحالة الراهنة» من «بروفين» لتسكين الألم، أو «حَلوة كاشيك» لأجل بعث الفرح في النفوس، وفي محاولة للظهور بمظهر «داهية سياسية» يستبشرون خيرًا بالهدوء الذي «لا» يسبق العاصفة، فيرددون بين فرقعات الفستق: «الرايس عنده حسابات، والبحري عنده حسابات». وهي قاعدة تنطبق على رايس «السكمبيل» ورايس البحر، وريّاس آخرين لا تعلمونهم، الله يعلمهم. الحلّ؟ الأمل في «البحرية» لا الريّاس.! فيا شباب ليبيا اتحدوا.. امتلكوا «القّوة الناعمة»: قوة العلم «المعرفة» وقوة الزمن. اجعلوا منهما مؤسسة تمتلك مهارات «المعلوماتيّة»، و«الذكاء الاصطناعي»، و«البيانات الكبيرة»: ثلاثة عوامل تُحدد في شكل العالم الآن، تستطيعون من خلال عقولها، التأثير في مناحي الحياة المختلفة. اوجدوا مؤسستكم، لا تقبلوا تشجيعهم لكم بفتح مقاهٍ، والتزاوج بدل الزواج، واستقطاب معرفتكم، ومهاراتكم، وحيويتكم، بسجنكم ثماني ساعات يوميًا مقابل أقل من دولار واحد في الساعة، يستنزف سنواتكم اليانعة «ثلث عمركم».! ادخلوا عالم المال، اتقنوا «فينتك»، حوّلوا افكاركم الى مشاريع مُربحة، امتلكوا «القوة الناعمة»، فهي ستذيب القوة الغاشمة، وحينها فقط لن يكون لثالوث التخلف: القبيلة والسلاح، والمال أية فرصة لحالة راهنة جديدة، تكونون أنتم أوّل ضحاياها. فينتك:FINTECH

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى