في الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون الجامعة منارة للعلم، وسلوكاً راقياً، وقدوة للطلبة، تأتينا شكوى من داخل إحدى كليات جامعة طرابلس لتعكس واقعاً مؤلماً: مناصب إدارية تحولت إلى «إقطاعيات» شخصية، ومعايير تكليف غارقة في وحل الأقدمية.
الحديث هنا عن مسجل كلية قضى أكثر من ربع قرن على الكرسي ذاته 25 سنة لم تكن كافية ليكتسب مهارة حسن التعامل، أو أسلوباً يرتقي لأبسط قواعد الذوق العام، فما بالك بمسؤول إداري في صرح أكاديمي!
هنا نتساءل: أين معايير الكفاءة؟. أين مبدأ «الرجل المناسب في المكان المناسب»؟ إن الجامعة التي يُفترض أن تخرّج العقول وتقود المجتمع، تبدو عاجزة عن تجديد دماء إدارتها.
ونتيجة هذا العبث يدفع ثمنها الطالب الذي يحتاج في يومه الجامعي الأول إلى قدوة في الانضباط والاحترام.
رسالة يجب أن تُعلّق على كل مكتب جامعي:
«المنصب تكليف ومسؤولية، وليس حقاً مكتسباً إلى ما لا نهاية».
وإذا كانت إدارة جامعة طرابلس جادة في الإصلاح، فعليها أن تبدأ من كسر صنم الأقدمية، وفتح الباب للكفاءات. بغير ذلك، سنظل ندور في الحلقة ذاتها:
شكاوى تتكرر، وجوه لا تتغير، وجامعة تتراجع.
المحرر

