التعليمية

الأقدمية لا تكفي يا جامعة طرابلس !!

/ عبد الباسط القبلاوي

في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يُفترض‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الجامعة‭ ‬منارة‭ ‬للعلم،‭ ‬وسلوكاً‭ ‬راقياً،‭ ‬وقدوة‭ ‬للطلبة،‭ ‬تأتينا‭ ‬شكوى‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬إحدى‭ ‬كليات‭ ‬جامعة‭ ‬طرابلس‭ ‬لتعكس‭ ‬واقعاً‭ ‬مؤلماً‭: ‬مناصب‭ ‬إدارية‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬إقطاعيات‮»‬‭ ‬شخصية،‭ ‬ومعايير‭ ‬تكليف‭ ‬غارقة‭ ‬في‭ ‬وحل‭ ‬الأقدمية‭.‬

الحديث‭ ‬هنا‭ ‬عن‭ ‬مسجل‭ ‬كلية‭ ‬قضى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ربع‭ ‬قرن‭ ‬على‭ ‬الكرسي‭ ‬ذاته‭ ‬25‭ ‬سنة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬كافية‭ ‬ليكتسب‭ ‬مهارة‭ ‬حسن‭ ‬التعامل،‭ ‬أو‭ ‬أسلوباً‭ ‬يرتقي‭ ‬لأبسط‭ ‬قواعد‭ ‬الذوق‭ ‬العام،‭ ‬فما‭ ‬بالك‭ ‬بمسؤول‭ ‬إداري‭ ‬في‭ ‬صرح‭ ‬أكاديمي‭!‬

هنا‭ ‬نتساءل‭:‬‭ ‬أين‭ ‬معايير‭ ‬الكفاءة؟‭. ‬أين‭ ‬مبدأ‭ ‬‮«‬الرجل‭ ‬المناسب‭ ‬في‭ ‬المكان‭ ‬المناسب»؟‭ ‬إن‭ ‬الجامعة‭ ‬التي‭ ‬يُفترض‭ ‬أن‭ ‬تخرّج‭ ‬العقول‭ ‬وتقود‭ ‬المجتمع،‭ ‬تبدو‭ ‬عاجزة‭ ‬عن‭ ‬تجديد‭ ‬دماء‭ ‬إدارتها‭.‬

ونتيجة‭ ‬هذا‭ ‬العبث‭ ‬يدفع‭ ‬ثمنها‭ ‬الطالب‭ ‬الذي‭ ‬يحتاج‭ ‬في‭ ‬يومه‭ ‬الجامعي‭ ‬الأول‭ ‬إلى‭ ‬قدوة‭ ‬في‭ ‬الانضباط‭ ‬والاحترام‭.‬

رسالة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تُعلّق‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬مكتب‭ ‬جامعي‭:‬

‮«‬المنصب‭ ‬تكليف‭ ‬ومسؤولية،‭ ‬وليس‭ ‬حقاً‭ ‬مكتسباً‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬نهاية‮»‬‭.‬

وإذا‭ ‬كانت‭ ‬إدارة‭ ‬جامعة‭ ‬طرابلس‭ ‬جادة‭ ‬في‭ ‬الإصلاح،‭ ‬فعليها‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬كسر‭ ‬صنم‭ ‬الأقدمية،‭ ‬وفتح‭ ‬الباب‭ ‬للكفاءات‭. ‬بغير‭ ‬ذلك،‭ ‬سنظل‭ ‬ندور‭ ‬في‭ ‬الحلقة‭ ‬ذاتها‭:‬

شكاوى‭ ‬تتكرر،‭ ‬وجوه‭ ‬لا‭ ‬تتغير،‭ ‬وجامعة‭ ‬تتراجع‭.‬

المحرر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى