التعليمية

المعلم يبي يعيش

جمعة عبداللطيف

‭ ‬جل‭ ‬الكلمات‭ ‬التي‭ ‬خرجت‭ ‬بصوت‭ ‬جماعي‭ ‬من‭ ‬المعلمين‭ ‬والمعلمات‭ ‬في‭ ‬وقفتهم‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي‭ ‬أمام‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزراء‭ ‬بطرابلس‭ ‬تلخص‭ ‬حالة‭ ‬المعلم‭ ‬والواقع‭ ‬الذي‭ ‬يعيشه‭ ‬وبكل‭ ‬تأكيد‭ ‬إن‭ ‬تعبير‭  ‬‭)‬يبي‭ ‬يعيش‭(‬‭ ‬يعني‭ ‬المعلم‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يحيا‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬دون‭ ‬تهميش‭ ‬وهو‭ ‬لا‭ ‬يطالب‭ ‬هنا‭ ‬بالرفاهية‭ ‬والبذخ‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يقدر‭ ‬على‭ ‬العيش‭ ‬وسط‭ ‬سخرية‭ ‬المجتمع‭ ‬واستهزاء‭ ‬لصوص‭ ‬المال‭ ‬العام‭ ‬الذين‭ ‬سرقوا‭ ‬حقه‭ ‬وتركوه‭ ‬يعاني‭ ‬مرارة‭ ‬العيش‭  !!.‬

وتجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬الحالة‭ ‬السيئة‭ ‬التي‭ ‬عاشها‭ ‬المعلم‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬وعدم‭ ‬اهتمام‭ ‬الدولة‭ ‬به‭ ‬وتهميشه‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬السابق‭!!‬،‭ ‬واليوم‭ ‬صعبت‭ ‬عليه‭ ‬الحياة‭ ‬وارهقته‭  ‬بسبب‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬العالم‭  ‬ومن‭ ‬المفارقات‭ ‬العجيبة‭ ‬أن‭ ‬حكومتنا‭ ‬الحالمة‭ ‬بسطت‭ ‬يدها‭ ‬مع‭ ‬قطاعات‭ ‬بعينها‭ ‬ورفعت‭ ‬سقف‭ ‬مرتباتها‭ ‬وتجاهلت‭ ‬الإنسان‭ ‬التربوي‭ ‬الذي‭ ‬ينير‭ ‬الطريق‭ ‬للأجيال‭!!.‬

عمومًا‭ ‬الحقيقة‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تقال‭:  ‬لا‭  ‬بد‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬البلد‭ ‬الواحد‭ ‬وأول‭ ‬خطوة‭ ‬توحيد‭ ‬جدول‭ ‬المرتبات‭ ‬وصرفها‭ ‬على‭ ‬معدل‭ ‬الدرجة‭ ‬الوظيفية‭ ‬ولا‭ ‬بأس‭ ‬من‭ ‬منح‭ ‬علاوات‭ ‬حسب‭ ‬الأداء‭ ‬الوظيفي،‭ ‬وما‭ ‬يخص‭ ‬المعلم‭  ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تسارع‭  ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬صرف‭ ‬القيمة‭ ‬المالية‭ ‬المتبقية‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬عام‭  ‬2018‭ ‬وبشكل‭ ‬عاجل‭  ‬والاهتمام‭ ‬ببقية‭ ‬مطالبه‭.‬

وختامًا‭ ‬يبقى‭ ‬من‭ ‬المخجل‭ ‬جدًا‭ ‬أن‭ ‬يدخل‭ ‬المعلم‭ ‬والموظف‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬المدلل‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬ويشتري‭ ‬الموظف‭ ‬المدلل‭ ‬لحم‭ ‬الخروف‭ ‬الوطني‭ ‬الطازج‭ ‬ويكتفي‭ ‬المعلم‭ ‬بأجنحة‭ ‬الدجاج‭ ‬المسموم‭!!!.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى