الشارع

الجامعة.. مش حضانة

ميار شرف الدين

من‭ ‬الظواهر‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬تلفت‭ ‬الانتباه‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬الجامعي،‭ ‬حضور‭ ‬بعض‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬إلى‭ ‬الجامعة‭ ‬برفقة‭ ‬أبنائهم‭ ‬وبناتهم،‭ ‬والانتظار‭ ‬معهم‭ ‬داخل‭ ‬الحرم،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الأمر‭ ‬يصل‭ ‬أحيانًا‭ ‬إلى‭ ‬دخول‭ ‬القاعات‭ ‬وحجز‭ ‬المقاعد‭ ‬لهم‭. ‬طيب،‭ ‬معقولة‭ ‬طالب‭ ‬جامعي‭ ‬يحتاج‭ ‬ولي‭ ‬أمر‭ ‬يحجز‭ ‬له‭ ‬مكانه؟‭ ‬الجامعة‭ ‬مش‭ ‬مدرسة‭ ‬ابتدائية،‭ ‬والطالب‭ ‬اللي‭ ‬وصل‭ ‬للمرحلة‭ ‬الجامعية‭ ‬المفروض‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬نفسه،‭ ‬ويتعلم‭ ‬كيف‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬الناس،‭ ‬ويدافع‭ ‬عن‭ ‬حقه،‭ ‬ويتحمل‭ ‬مسؤولياته‭ ‬ويتخذ‭ ‬قراراته‭ ‬بنفسه‭. ‬غير‭ ‬إن‭ ‬أعداد‭ ‬الطلبة‭ ‬بالآلاف،‭ ‬والجامعة‭ ‬أصلًا‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬الزحام،‭ ‬فكيف‭ ‬نزيدوا‭ ‬عليها‭ ‬أعدادًا‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور؟‭ ‬دعم‭ ‬الأبناء‭ ‬مهم،‭ ‬لكن‭ ‬الدعم‭ ‬الحقيقي‭ ‬مش‭ ‬في‭ ‬مرافقتهم‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬خطوة،‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬إعطائهم‭ ‬مساحة‭ ‬يتعلموا‭ ‬فيها‭ ‬كيف‭ ‬يعتمدوا‭ ‬على‭ ‬أنفسهم‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى