
أصدرتْ النقابة العامة للتفتيش والتوجيه التربوي بياناً مطولاً، أكدتْ فيه أن المفتشين يطالبون بحقوقهم التي لا تقبل المساومة، أو التأجيل، وأنها ليست مجرد مطالب فئوية عابرة.
وشدَّد البيان على أن المفتشين التربويين، خاصة مفتشي التعليم العام ، لم يكونوا يومًا تابعين لأي جهة، أو نقابة أخرى، وأن محاولة إقحام مطالبهم، أو خلطها بمطالب نقابات تعليمية أخرى هو تجاوز واضح يهدد وحدة صف المفتشين وتماسكهم والتفافهم خلف نقابتهم الشرعية.
وأكد البيان أن التفتيش التربوي يمثل العمود الفقري للعملية التعليمية، فهو الجهة الضامنة لجودة الأداء داخل المدارس، والمسؤولة عن تقييم المعلم والمنهج والبيئة التعليمية، وبالتالي فإن أي مساس به هو مساس مباشر بجودة التعليم ككل.
وأشار البيان إلى ما تعرض له المفتشون خلال الفترة الماضية من إجراءات وصفها بالمجحفة، منها الخصم من مرتباتهم وتهميش دورهم وعدم التعامل معهم بالأهمية التي يستحقونها، رغم الأدوار الكبيرة التي يقومون بها في الميدان وظروف العمل الصعبة التي يواجهونها.
وأوضح أن قرار النقابة بتعليق العمل الميداني لم يأت من فراغ، بل جاء كخطوة احتجاجية مدروسة بعد استنفاد كل سبل الحوار، وهو قرار قائم ومستمر حتى تحقيق المطالب والحقوق المستحقة.
وحذَّر البيان من تداعيات استمرار تجاهل مطالب المفتشين، معتبراً أن عدم الاستجابة لا يمس حقوق فئة معينة فحسب، بل يهدد مستقبل التفتيش التربوي في ليبيا بأكمله.
وأضاف أن استمرار هذا التجاهل سيحول مصلحة التفتيش إلى بيئة عمل طاردة للكفاءات، حيث سيعزف الكثير من المعلمين الأكفاء عن الالتحاق بسلك التفتيش، مما يصعب مهمة استقطاب الكوادر التعليمية المتميزة، ويقود تدريجياً إلى إضعاف مصلحة التفتيش التربوي وتراجع دورها وتأثيرها في إصلاح وتطوير التعليم .
وختم البيان بالتأكيد على أن إنصاف المفتش التربوي ليس امتيازاً لغوياً أو مكافأة تمنح، بل هو ضرورة وطنية لحماية المصلحة العامة وضمان استمرارها في أداء دورها المحوري داخل المنظومة التعليمية.
وشدد على أن مطالب المفتشين واضحة ومشروعة، وأنهم ثابتون على موقفهم ولن يتراجعوا، أو يقفوا عن المطالبة بها، وأن وحدة صفهم هي الضمانة الحقيقية لتحقيق أهدافهم.



