صحة

ماذا بعد ..؟! المستوصف ليس مستشفى

هدى الميلودي

يعد‭ ‬الخلط‭ ‬الحاصل‭ ‬بين‭ ‬المستوصفات‭ ‬والمستشفيات‭ ‬ظلماً‭ ‬بيناً‭ ‬يكشف‭ ‬جهلاً‭ ‬بحقيقة‭ ‬العمل‭ ‬الطبي،‭ ‬فالمراكز‭ ‬الصحية‭ ‬مخصصة‭ ‬للكشف‭ ‬والمداواة‭ ‬الأولية‭ ‬البسيطة‭ ‬وليست‭ ‬مستشفيات‭ ‬كبرى‭ ‬مجهزة‭ ‬لتقديم‭ ‬الرعاية‭ ‬المتقدمة‭ ‬أو‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الطوارئ‭ ‬الحرجة،‭ ‬وحين‭ ‬تعجز‭ ‬المستشفيات‭ ‬الضخمة‭ ‬نفسها‭ ‬عن‭ ‬توفير‭ ‬أبسط‭ ‬مقومات‭ ‬البقاء‭ ‬كالأوكسجين‭ ‬والمحاليل‭ ‬وسيارات‭ ‬الإسعاف،‭ ‬يصبح‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المعقول‭ ‬مطالبة‭ ‬المراكز‭ ‬الصحية‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬تطيق‭ ‬ودون‭ ‬أي‭ ‬أدوات‭ ‬أو‭ ‬برامج‭ ‬تدريبية‭ ‬متقدمة،‭ ‬ولذا‭ ‬فإن‭ ‬توجيه‭ ‬الاتهامات‭ ‬وتوقيف‭ ‬الأطباء‭ ‬والتمريض‭  ‬يعد‭ ‬انحرافاً‭ ‬خطيراً‭ ‬للبوصلة،‭ ‬إذ‭ ‬تقع‭ ‬المسؤولية‭ ‬الحقيقية‭ ‬حصراً‭ ‬على‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬والجهات‭ ‬المعنية‭ ‬بالتطوير‭ ‬والتمويل،‭ ‬ومن‭ ‬الأولى‭ ‬قانوناً‭ ‬وأخلاقاً‭ ‬محاسبة‭ ‬أصحاب‭ ‬القرار‭ ‬الحقيقيين‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬يقف‭ ‬في‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬عاجزاً‭ ‬عن‭ ‬حماية‭ ‬نفسه‭ ‬قبل‭ ‬غيره‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى