مقود السيارة بين أيدٍ صغيرة
لم تعد قيادة الأطفال والمراهقين للسيارات مشهدًا يمكن التعامل معه باعتباره تصرفًا عابرًا، أو استعراضًا للمهارة، بل سلوكًا ينطوي على مخاطر حقيقية تهدد حياة القاصر ومستخدمي الطريق.
المشكلة تبدأ عندما يسمح بعض أولياء الأمور لأبنائهم بقيادة السيارات قبل بلوغ السن القانونية، بل إن بعضهم يتباهى بقدرة طفله على التحكم في المقود، دون إدراك أن القيادة مسؤولية تحتاج إلى نضج ومعرفة بقواعد المرور وقدرة على التصرف في المواقف المفاجئة.
ولا تتوقف المخاطر عند الحوادث المحتملة، بل تمتد إلى ترسيخ ثقافة الاستهتار بالقانون، وتعويد الصغار على تجاوز الضوابط باعتبارها أمرًا عاديًا.
إن مسؤولية الأسرة لا تقتصر على توفير السيارة للأبناء، بل تبدأ بتعليمهم احترام القانون وحماية حياتهم وحياة الآخرين.
المقود ليس لعبة، والشارع ليس ساحة لتجارب الأطفال. ومَنْ يسمح لطفله بالمخاطرة اليوم، قد يندم على استهتار لم يكن ينبغي أن يحدث.



