موقف.. أفراح على حساب الأرواح !

لم يعد إطلاق النَّار في بعض المناسبات الاجتماعية مجرد تصرف فردي عابر، بل سلوكًا يضع حياة النَّاس في دائرة الخطر، ويحوّل لحظات الفرح إلى مصدر قلق ورعب للأسر والأطفال. فالرصاصة التي تُطلق في الهواء لا تختار مكان سقوطها، وقد تعود لتصيب إنسانًا لا علاقة له بالمناسبة، أو تخترق نافذة منزل آمن.
المؤسف أنَّ بعضهم ما زال يربط إطلاق النَّار بالرجولة وإظهار الفرح، وكأنَّ الاحتفال لا يكتمل إلا بصوت الرصاص، متجاهلًا أن قيمة المناسبة في اجتماع الأحبة، وسلامة الجميع، لا في استعراض السلاح.
المسؤولية هنا لا تقع على مُطلق النَّار وحده، بل تشمل مَنْ يشجعه ويصمت عن سلوكه، ومَنْ يسمح بتحويل المناسبة إلى مساحة للفوضى.
الأفراحُ لا تحتاج إلى رصاص، بل إلى وعي يحميها من أن تتحوَّل إلى مآتم. فلا تجعلوا فرحة ليلة سببًا في وجع أسرة طوال العمر.


