ثقافةرأي

الكتابة دون أقنعة

منصور العجالي

كثيرًا‭ ‬ما‭ ‬نتماهى‭ ‬مع‭ ‬النصوص‭ ‬الإبداعية‭ ‬التي‭ ‬نقرأ‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬جمالي‭ ‬أدبي‭ ‬صرف‭ ‬بل‭ ‬بدافع‭ ‬من‭ ‬محاكاتها‭ ‬لوهمنا‭ ‬الكبير‭ ‬المقترن‭ ‬بقراءتنا‭ ‬الرغائبية‭.‬

هذا‭ ‬الوهم‭ ‬انعكاس‭ ‬حقيقي‭ ‬لصوت‭ ‬الأنا‭. ‬أنا‭ ‬الكاتب‭ ‬الساعية‭ ‬للتمركز‭ ‬والباحثة‭ ‬دوما‭ ‬على‭ ‬التقدير‭ ‬والاعتراف‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الآخرين‭ ‬وأنوات‭ ‬القرَّاء‭ ‬المعبر‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الكاتب‭..‬لقد‭ ‬أفضى‭ ‬يسر‭ ‬النشر‭ ‬الالكتروني‭ ‬لاسيما‭ ‬نشر‭ ‬الكتاب‭ ‬لنصوصهم‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬الاتصال‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بشكل‭ ‬متتال‭ ‬إلى‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬القسر‭ ‬على‭ ‬الكتابة‭ ‬و‭ ‬هوس‭ ‬التفاعل‭ ‬إلى‭ ‬الحد‭ ‬الذي‭ ‬حدا‭ ‬بهذه‭ ‬النصوص‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬لمغازلة‭ ‬أوهام‭ ‬القراء‭ ‬والمتابعين‭ ‬للكاتب‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬يعكس‭ ‬تماهي‭ ‬تعليقاتهم‭ ‬ونماذج‭ ‬الإيموجيات‭ ‬التي‭ ‬يستخدمونها‭ ‬حيال‭ ‬هذه‭ ‬النصوص‭. ‬وأنا‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬أصف‭ ‬هذه‭ ‬الكتابة‭ ‬بالتعثر‭ ‬والارتباك،‭ ‬أو‭ ‬بالمباشرة‭ ‬والانفعالية‭ ‬الزائدة‭ ‬فهذ‭ ‬الأمر‭ ‬جزء‭ ‬أصيل‭ ‬من‭ ‬المغامرة‭ ‬الابداعية‭ ‬ومثل‭ ‬هذه‭ ‬الكتابة‭ ‬تلازم‭ ‬التجربة‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬أوج‭ ‬مراحل‭ ‬عطائها‭ ‬إنما‭ ‬أقصد‭ ‬النصوص‭ ‬التي‭ ‬تكتب‭ ‬ابتداء‭ ‬استجابة‭ ‬لأنا‭ ‬الكاتب‭ ‬وأنوات‭ ‬قراءه‭ ‬ومتابعيه‭. ‬ثمة‭ ‬كتاب‭ ‬يخوضون‭ ‬مغامرة‭ ‬الكتابة‭ ‬بصادق‭ ‬ذواتهم‭ ‬وصدق‭ ‬مغامرتهم‭ ‬الابداعية‭ ‬الجمالية‭ ‬دون‭ ‬أقنعة‭ ‬وهم‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التناغم‭ ‬الداخلي‭ ‬والعمق‭ ‬الذي‭ ‬ليس‭ ‬بحاجة‭ ‬لتأكيد‭ ‬التميز‭ ‬والتفوق‭ ‬الذي‭ ‬تستدعيه‭ ‬أنواتهم‭ ‬أو‭ ‬أنوات‭ ‬قراءهم‭ ‬تاركين‭ ‬نصوصا‭ ‬عظيمة‭ ‬بلا‭ ‬قُرَّاء‭ ‬أو‭ ‬بندرة‭ ‬منهم‭ .‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى