الرئيسية / اجتماعي / الإمتناع عن الأوامر السلبية في التربية

الإمتناع عن الأوامر السلبية في التربية

 

كثير من الأمهات تقول مهما قلت لابني يفعل العكس!!

متفحتش الباب….يفتحه.

متضربش اخوك…يضربه.

متعليش صوتك…يرفعه

متنساش…ينسى.

وقس على ذلك كل شيء أقوله يفعل عكسه، مهما قلت ألا يفعل، يفعله وكأنه يقصد أن يتسفزني ويعارضني، إذا لماذا يفعل أبنائنا عكس ما نطلبه منهم؟

الجواب لأن هذه هي طبيعة العقل الباطن، لا يعرف الأوامر السلبية، لا يتعامل مع الأوامر السلبية، فكما نعرف الكثير منا أننا جميعاً لدينا ما يسمى بالعقل الواعي، والذي تقرأ به هذه الكلمات والذي تتكلم به وتقرر به، ولدينا أيضا ما يسمى بالعقل الباطن او اللا واعى وهو ما يحركنا،فيه مخازن الذاكرة ومشاعرك ومخاوفك وأفكارك،وكل ما تعرفه مخزن في العقل اللا واعى،وهو لا يستوعب الأوامر السلبية،بل على العكس يعتبرها أنها اوامر غير قابلةللنقاش.

فإذا قلت لك لا تقلق، ما الذي فكرت به؟ أليس القلق؟

ولكي لا تقلق عليك أن تفكر في القلق أولا، ثم تعكس ذلك وتفكر في الطمأنينة، وهى عملية عقلية ليست بالهينة بالنسبة له، ولكن عندما أقول لك: كن مطمئنا…. ما الذي فكرت به؟أليس الطمأنينة؟

لماذا يفعل أولادنا عكس ما يقال لهم؟لأننا نقولها بطريقة خاطئة، بطريقة تحفز عقلهم على عمل ما تركز عليه، فإذا كان الأمر السلبي

” ما تضربش أخوك”فما الفعل الذي تم تحفيز عقلك على فعله؟ بالضبط… إنه الضرب..

عليك أن تمتنع عن استخدام الأوامر السلبية، وتعلم وتدرب على قول ما تريده وليس ما تريده.

قل العب مع أخيك بهدوء ولا تقل                      “متضربش اخوك”

قل تكلم بهدوء ولا تقل”متعليش صوتك”

قل تذكر ولا تقل”متنساش”

قل حافظ على العابك ولا تقل” متكسرش العابك”

كن إيجابياً أن تخاطب العقل بطريقته لا بطريقتك، فعندما تستخدم هذه الطريقة سوف تقل مقاومة أبنائك، وستجدهم متعاونين معك ويفعلون ما تريد..

تامر محسن أخصائي _ تخاطب

 

 

عن ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية، عمل محرراً بعدد من وكالات الأنباء منها قناة الرائد ووكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير، مدير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة، مدير تحرير سابق وحالي للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

شاهد أيضاً

سر عافية الأطفال ؟

  حب الزوجة لزوجها، والزوج لزوجته هو سر عافية الأطفال : “ما هو أفضل شيء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.