الرئيسية / ديني / حقوق الأمهات و الآباء

حقوق الأمهات و الآباء

 

 

     الانسان قصة قصيرة ، صفحاتها تختلف من انسان إلى آخر ، و تنقسم هذه الصفحات إلى جزء بيد الله عز وجل  و جزء اجتهاد الانسان في حياته أدبه أخلاقه تعلمه حرفة أو مهنة او نجاح في علم و عمل ، تكوين أسرة فاضلة تساهم في بناء المجتمع و تحقيق التكامل السلوكي و الاجتماعي في دولته ، ثم يغادر هذا الانسان الحياة و تبقي سيرته الطيبة ،،، هنا نحاول توضيح  مفهوم بر الوالدين و الحياة للطفل و المراهق و المجتمع .

      حقوق أمهاتنا و آبائنا على الأبناء في حياتهما :

     قال تعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيراً* رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُوراً ) سورة الأسراء الآية (23-24)  ، و قال تعالى : ( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) ) سورة لقمان الآية (14-15)  ، هنا نوضح مفهوم البر بالوالدين و هو الاحسان إليهما ، و طاعة الوالدين في المعروف ، و لا تجوز الطاعة في المعصية بل يحاول الأبن توضيح الأمر الصحيح إلى الوالدين بالحوار المثمر ، و يجب على الأبناء الدعاء  لهما في الحياة بالرحمة و المغفرة و الهداية و الاصلاح و تيسير الأمور و حسن الخاتمة و رضا الله تعالى عليهما ، اضافة  يحاول الابناء تقديم كل الاحترام     و التعاون النفسي  و المادي لهما و الرفاه ، و التواضع لهما و الهدايا و تفقد حاجاتهما من الأكل و الملابس و تنظيف البيت و مشاورتهما في شؤون الحياة و الابتسام لهما خصوصا عندما يبلغ الوالدين سن الشيخوخة و هي من (70)  سنة فما فوق ،  و إذا تعرض احد الوالدين إلى مرض ينبغي على الابن التفكير في كيفية التوفيق بين الاعتناء بأمها أو أبيها و بين ضمان نجاح عمله ، و يكون ذلك أما بالعمل من البيت و الاهتمام بأمها المريضة أو أبيها المريض أو احضار شخص لمدة ساعات لرعاية الوالدين أو أحدهما الذي تعرض للإصابة بمرض معين ، و عليه التحلي بالصبر و عدم التذمر أو التَّأفَّفُ مهما امتدت فترة الرعاية ، فذلك  واجب على الأبناء ، كما على الأبناء عدم  التفكير في وضع أمها أو أبيها في ( دار العجزة ) من هذه الأسطر أدعو كل ابن و ابنة ارجاع أمها و أبيها من دار كبار السن إلى بيوتهم و طلب السماح و العفو و الصفحُ  و بر الوالدين .

     بعد وفاة الوالدين :

     قال النبي عليه أفضل الصلاة و السلام في الحديث الصحيح ( اذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية ، و علم ينتفع به ، و ولد صالح يدعو له ) رواه مسلم ، و على الابناء عند وفاة الوالدين قراءة القرآن الكريم لهما باستمرار ، و الاستغفار لهما ، و مواصلة أصدقائهم ، و في نهاية هذه المقالة نذكر بأن بر الوالدين من أحب و أفضل الأعمال إلى         الله عز وجل ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أيُّ الأعمالِ  أحَبُّ إلى اللهِ ؟ قال : الصَّلاةُ لوقتِها، قال : ثمَّ أيُّ؟ قال : بِرُّ الوالدَيْنِ ) .            

  إعداد : فاطمة الثني

 

 

عن ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية ، عمل محرر بعدد من وكالات الأنباء منها قناة الرائد ووكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية ، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير ، مدير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة ، مدير تحرير سابق للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

شاهد أيضاً

العشر الأوائل من ذي الحجة.. يوم عرفة

  احب الايام إلى الله عز وجل هذه الأيام ، أقسم الله عزّ وجلّ في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *