الرئيسية / ديني / سيف الله المسلول

سيف الله المسلول

 

 

     الصحابي خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم بن يقظة بن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب و هو ” أبو سليمان ”  ، و أمه ” لبابة  بنت الحارث ” أخت ” أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث ” ، مدحه رسول الله صل الله عليه و سلم قائلا عنه : ” نعمَ عبدُ اللهِ خالدُ بنُ الوليدِ ، سيفٌ من سيوفِ اللهِ ” و لقبه ” ” بسيف الله المسلول ”  رواه أبو هريرة          و صحيح مسلم  ، و لقب بهذا اللقب لشجاعته ، و قد دخل الاسلام الصحابي الجليل رضي الله عنه قبل فتح مكة ، و كان عمره أربعين سنة ، بعد صلح الحديبية في الأول من صفر في السنة الثامنة للهجرة  و معه رفيقاه عمرو بن العاص و عثمان بن طلحة في المدينة المنورة  ،      و كان والده سيداً  في قريش و لقب ” بريحانة قريش ” ، و من أهم صفات الصحابي خالد بن الوليد ، تحلى بالأخلاق الحميدة من رفعة و مكانة ، الكرم و الجود ، الرأي و الحكمة ، الشجاعة ، القائد العسكري الفذ و قوة و حنكة عسكرية و حربية ، العلم بأحكام الجهاد ، الفصاحة  و تحلى بالعلم و البلاغة ،   و قد كان شديد الشبه بالخليفة ” عمر بن الخطاب ” رضي  الله عنه، و من أهم الغزوات التي شارك فيه غزوة مؤتة ، فتح مكة ، غزوة حُنين ، معركة دومة الجندل ، نجران و اليمن ، معركة اليرموك ، قنسرين ، فتوحات الشام و العراق ، و حروب المرتدين ، معارك دمشق  و حمص .

     من أهم الدروس المستفادة من حياة ” خالد بن الوليد رضي الله عنه ” عزّة الأفراد تكون بالاسلام و الاهتداء بهديه و السير على ما نص عليه من الأوامر ، الأقدام و البطولة و العزة    و الشجاعة ، فنون الحرب و الخدُعة و الكّر و الفّر في القتال ، و وضع الخطط بنظرة شاملة ثاقبة ، الثبات على الحق و العمل للآخرة و الحرص على كسب رضى ” الله عز وجل ” ،

     و قال فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

صَنَعْتَ  فَلَمْ  يَصْنَعْ  كَصُنْعِكَ  صَانِعٌ       وَ مَا  يَصْنَعُ  الأَقْوَامُ  فَاللَّهُ يَصْنَعُ

     و قد توفي في سن الخامسة و الخمسين في مدينة حمص بسوريا  و دفن فيها ، و شيَد بالقرب من قبره جامع سمي مسجداً ” خالد بن الوليد ” ، و هناك من يرجح وفاته في 29/شهر ربيع الثاني أو شهر رمضان إلا أنه توفي في  السنة  الحادية و العشرين  للهجرة ،    و عند وفاته قال (( لقيت كذا وكذا زحفاً، وما في جسدي شبر إلّا و فيه ضربة بسيفٍ، أو رمية بسهمٍ ، و ها أنا أموت على فراشي حتف أنفي ،  كما يموت العير ،  فلا  نامت أعين الجبناء ! و ما لي من عملٍ أرجى من لا إله إلا الله و أنا متترِّس بها ))  ، و قد بكى رضي الله عنه عند ” الوفاة ” لأنه مات مرضاً في فراشه و ليس في المعارك و الغزوات  ” شهيد ” .

     و قد كان الخليفة ” عمر بن الخطاب رضي الله عنه ” من أشد الناس حزنا على وفاته ، حتى قيل أنه مر بنسوة من بنى مخزوم يبكينه قفيل له : ألا تنهاهن ؟ فقال ” و ما على نساء قريش أن يبكين أبا سليمان ، ما لم يكن نقع أو لقلقة على مثله تبكي البواكي ” .

اعداد : فاطمة الثني

عن ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية، عمل محرراً بعدد من وكالات الأنباء منها قناة الرائد ووكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير، مدير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة، مدير تحرير سابق وحالي للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

شاهد أيضاً

أيام العتق من النار

  في العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم نحاول الفوز بمزلة العبودية و بحب الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.