
النفط يمثل الدخل الوحيد لليبيين اليوم في ظل الحكومات الانتقالية والمؤقتة المختلفة، ولا تتوفر وسائل دخل أخرى، فقد اندثرت أو بالكاد كل الدخول السيادية للدولة بسبب الانقسامات والتوترات والأزمات والحروب وغيرها مما ساهم في انتشار سياسة الفوضى في عدم جباية الرسوم السيادية، والتي كانت تسد جانبا هاما للدولة من الدخل كالضرائب ورسوم المخالفات المرورية وجباية الكهرباء وحتى دمغات الأوراق الرسمية البريدية،، ولعل ضياع دخل كبير من الجبايات المتوفرة في جيوب الفاسدين أو تقليص الجباية كما يحدث في ضريبة التجارة والسيارات المستوردة والتي تخفض حتى مائة دينار أحيانا رمزياً بدلا من جباية أضعافها للدولة مع ضياع أموال هائلة في عدم العمل بتوسع في مجال العمل بالمخالفات المرورية اللازمة لفرض هيبة الدولة وتنظيم السير المروري وفقا للقانون.
الضرائب هي المعين الكبير لكثير من الدول في المساهمة بصرف المليارات على نظم الدفاع والأمن في الدولة وكثير من الشركات والتجار والمؤسسات تتهرب من الدفع الضريبي مما يسبب عجز في مدفوعات الدولة في الرواتب وأبواب الصرف الرسمية الحكومية والصيانات في الطرق والمنشآت والمدارس والمصانع وغيرها.
كما أن توقف كثير من المصانع العامة يسهم في تذبذب الأسعار للسلع المصنعة محليا حتى بلغ سعر قنطار الإسمنت مائة دينار في السوق المحلي كمثال على ذلك وكثير من الصناعات كانت تدر أرباحا طائلة تدخل خزينة الدولة واليوم تلاشت أغلب الصناعات والمصانع وتوقفت وصارت عبارة عن أطلال لا حياة ولا روح فيها.
لابد من عودة رسوم المياه العامة والتي تهدر في غسيل السيارات والطرق وأحيانا تسيل ملايين اللترات من تشققات في أنابيب المياه دونما إصلاح وتكون بركا كبيرة ونزيفا حادا لثروة الدولة من المياه المخزنة, كما أن العمل بالبطاقة قد يكون أفضل الحلول اليوم للحفاظ على دخل الدولة من جباية رسوم الكهرباء والمياه وغيرها وخاصة شراء الوقود المدعوم بالبطاقة لليبيين فقط بدلا من أن يستفيد منه غير المواطنين الأصليين وسيوفر ملايين الدولارات والدينارات على الدولة كذلك تؤمن حماية نقود البيع لدى العاملين وعدم تعرضها لعمليات النهب أو الضياع وتسهل منظومة البيع لمواطني الدولة بالسعر المدعوم . التهرب الضريبي وعدم الالتزام بدفع الرسوم يعد جريمة في الدول المتحضرة والتي تُحْتَرم .



