في تصريح خاص لـ صحيفة فبراير
أكد د. رافع المدني، الخبير في مجال المختبرات ومكافحة عدوى المستشفيات، على الدور المحوري والحيوي الذي تلعبه المختبرات الطبية باعتبارها ركيزة أساسية لا غنى عنها في منظومة الرعاية الصحية الحديثة.
وأوضح أن وظيفة المختبرات تتعدى مجرد تشخيص الأمراض ومتابعة الحالات، لتشكل خط الدفاع الأول في رصد المسببات الميكروبية للعدوى والحد من انتشارها.
وفي سياق تصريحه، استعرض د. رافع النقاط الجوهرية التي تربط عمل المختبرات بسلامة البيئة الصحية داخل المستشفيات .
أولا التشخيص الدقيق والدعم العلاجي:
تسهم أقسام المختبر المختلفة، وعلى رأسها قسم الأحياء الدقيقة )Microbiology(، في التعرف الدقيق على البكتيريا، الفطريات، والفيروسات المسببة للعدوى.
هذا الكشف المبكر يتيح للأطباء اختيار العلاج المناسب فوراً، مما يقلل من فرص انتقال العدوى بين المرضى والأطقم الطبية.
مواجهة مقاومة المضادات الحيوية: تعمل المختبرات على مراقبة أنماط مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية بشكل دقيق، وإصدار تقارير دورية تضعها بين يدي لجان مكافحة العدوى؛ لتتمكن الأخيرة من صياغة السياسات والإجراءات الكفيلة بالحد من انتشار السلالات البكتيرية المقاومة.و إن التعاون المستمر والمشترك بين المختبر الطبي ولجنة مكافحة العدوى يعد عاملاً حاسماً في رفع جودة الخدمات الصحية، وتقليل معدلات العدوى المكتسبة داخل المستشفيات )Nosocomial Infections(، بما يضمن بيئة آمنة للمرضى والعاملين على حد سواء.
وعن الجانب التكنولوجي المدعم لهذه الجهود أشار د. المدني إلى أن المختبرات الحديثة تعتمد على حزمة من الأجهزة المتقدمة والمواكبة للمواصفات العالمية، والتي تضمن ظهور النتائج بأعلى دقة وأسرع وقت ممكن، ومن أبرزها:
جهاز BACT/ALERT: المستخدم في الكشف المبكر والسريع عن وجود البكتيريا والفطريات في الدم وسوائل الجسم المختلفة.جهاز VITEK 2: المسؤول عن التعرف على نوع الميكروب بدقة متناهية وإجراء اختبار حساسية المضادات الحيوية
وجهاز BioFire: الذي يعتمد على تقنية الجزيئات الحيوية )PCR( لتقديم تشخيص متكامل ومتعدد السلالات في وقت قياسي لا يتعدى الساعة الواحدة.
واختتم د. المدني تصريحه لـ فبراير بالتشديد على أن الاستثمار في تطوير المختبرات الطبية وتزويدها بهذه التقنيات هو استثمار مباشر في الأمن الصحي للمواطن وفي كفاءة النظام الصحي ككل.
