اقتصاد

براويط الدولار و المركزي (شاهد شايف كل حاجة )

ربيعة حباس

وراء‭ ‬المبنى‭ ‬الرسمي‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬لأموال‭ ‬الليبيين‭ ‬‮«‬المصرف‭ ‬الليبي‭ ‬المركزي‮»‬‭ ‬لايمكن‭ ‬المرور‭ ‬بسلام‭ ‬مساء‭ ‬دون‭ ‬استئذان‭ ‬تجار‭ ‬العملة‭ ‬الصعبة‭ ‬‮«‬الدولار‮»‬‭ ‬ليمنحوك‭ ‬مساحة‭ ‬عفستين‭ ‬و‭ ‬تواصل‭ ‬طريقك‭ ‬حيث‭ ‬لامكان‭ ‬لك‭ ‬بينهم‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الضوضاء‭ ‬الدولارية‭ ‬تمر‭ ‬براويط‭ ‬يدفعها‭ ‬عمال‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬البشرة‭ ‬السوداء‭ ‬ممتلئة‭ ‬برزم‭ ‬من‭ ‬الدولار‭ ‬الجديد‭ ‬و‭ ‬كما‭ ‬يقال‭ ‬بالليبي‮«‬يذبح‮»‬‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬مؤشر‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المتحصلين‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬القوى‭ ‬النافذة‭ ‬في‭ ‬احتكار‭ ‬نصيب‭ ‬الأسد‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬شحنة‭ ‬تصل‭ ‬مصرفنا‭ ‬المركزي‭ ‬دون‭ ‬منازع‭ ‬،‭ ‬وعلى‭ ‬الفور‭ ‬يتم‭ ‬الترتيب‭ ‬و‭ ‬التوزيع‭ ‬و‭ ‬مناداة‭ ‬العمال‭ ‬فينطلقوا‭ ‬بها‭ ‬علنا‭ ‬جهارا‭ ‬نهارا‭ ‬لبيعها‭ ‬بالسعر‭ ‬المتفقين‭ ‬عليه‭ ‬كسماسرة‭ ‬سوق‭ ‬،‭ ‬مشهد‭ ‬يومي‭ ‬متكرر‭ ‬وعملة‭ ‬تشترى‭ ‬باسم‭ ‬المواطن‭ ‬الليبي‭ ‬و‭ ‬بأموال‭ ‬المواطن‭ ‬الليبي‭ ‬الذي‭ ‬يجد‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬اخر‭ ‬المطاف‭ ‬متفرجا‭ ‬مذهولا‭ ‬بكميات‭ ‬الصنادق‭ ‬المفرغة‭ ‬من‭ ‬الدولار‭ ‬وشحنها‭ ‬في‭ ‬‮«‬براويط‮»‬‭ ‬متأكلة‭ ‬لتباع‭ ‬بأسعار‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬الممكن‭ ‬و‭ ‬المنطق‭ ‬و‭ ‬المعقول‭ ‬خلف‭ ‬أسوار‭ ‬المصرف‭ ‬الليبي‭ ‬المركزي‭ ‬هذا‭ ‬الشاهد‭ ‬الذي‭ ‬يشاهد‭ ‬كل‭ ‬حاجة‭ ‬بصمت‭ ‬،‭ ‬مانحا‭ ‬السمسار‭  ‬سوره‭ ‬و‭ ‬ظهره‭ ‬يتكيء‭ ‬عليه‭ ‬وعلى‭ ‬عينك‭ ‬يا«ناجي‮»‬‭ .‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى