
وراء المبنى الرسمي الاستراتيجي لأموال الليبيين «المصرف الليبي المركزي» لايمكن المرور بسلام مساء دون استئذان تجار العملة الصعبة «الدولار» ليمنحوك مساحة عفستين و تواصل طريقك حيث لامكان لك بينهم ، في تلك الضوضاء الدولارية تمر براويط يدفعها عمال من ذوي البشرة السوداء ممتلئة برزم من الدولار الجديد و كما يقال بالليبي«يذبح» و هو مؤشر واضح على أن المتحصلين عليه من ذوي القوى النافذة في احتكار نصيب الأسد من كل شحنة تصل مصرفنا المركزي دون منازع ، وعلى الفور يتم الترتيب و التوزيع و مناداة العمال فينطلقوا بها علنا جهارا نهارا لبيعها بالسعر المتفقين عليه كسماسرة سوق ، مشهد يومي متكرر وعملة تشترى باسم المواطن الليبي و بأموال المواطن الليبي الذي يجد نفسه في اخر المطاف متفرجا مذهولا بكميات الصنادق المفرغة من الدولار وشحنها في «براويط» متأكلة لتباع بأسعار خارج نطاق الممكن و المنطق و المعقول خلف أسوار المصرف الليبي المركزي هذا الشاهد الذي يشاهد كل حاجة بصمت ، مانحا السمسار سوره و ظهره يتكيء عليه وعلى عينك يا«ناجي» .


