بلورة وتبلوير وإعادة التدوير

تمخض الاجتماع الدوري الخامس لعام 2026، للمجلس الاستشاري لتطوير التعليم برئاسة «د. مفتاح اغنيَّة محمد».. فولد كلاماً فضفاضاً وخبراً مقتضبًا لا يسمن ولا يغني من جوع.. والأسئلة التي تطرح نفسها، والإجابات عليها، والتي ينتظرها كل من يهمه أمر التعليم في بلادنا.. هي: ما هي الرؤى العلمية والمهنية «الرصينة» – بحسب وصف إعلام النظارة – التي قدمها «المجلس الاستشاري» في إطار اضطلاعه بدوره الاستشاري؟ وهل طرحت هذه «الرؤى» أمام من يعنيهم أمر التعليم في بلادنا «من تربويين وخبراء مناهج ومواد ومعلمين ومفتشين وطلاب وأولياء أمور»؟ وهل تم إشراكهم والاستماع لهم والتشاور معهم؟ ولماذا لم يفصح هذا المجلس الاستشاري في ختام اجتماعه للرأي العام عن عدد وماهية المبادرات والمشروعات الاستراتيجية التي استعرضت ونوقشت في اجتماعه المذكور؟!.. خاصة وأن هذه « المبادرات والمشروعات» التي وصفت بـ «الاستراتيجية» تستهدف «تعزيز الكفاءة الأكاديمية والمهنية للمعلم، وترسيخ القيم الوطنية والمجتمعية، والارتقاء بمستوى جودة الأداء ومخرجات المنظومة التعليمية».
اللافت أن المسؤولين بالوزارة ومنذ سنين يرددون أنهم يواصلون سعيهم إلى بلورة رؤى «تنظيمية وتطويرية متكاملة».. وتستمر البلورة والتبلوير»… فشكلت لجان، وتعاقبت، وعقدت الاجتماعات وتسلسلت، وصدرت قرارات، ونظمت ملتقيات ومؤتمرات وندوات، وطرحت أفكار وقدمت رؤى وأعدت مشاريع… وحال التعليم في بلادنا على ما هو عليه.. المتغير الوحيد كل مرة «وجه جديد على رأس الوزارة» وكالعادة تبقى نفس التروس القديمة؟! وذات المنتج؟! فقط مع إعادة التدوير… فهل يا ترى خطة الـ 100 يوم.. هي من ضمن «البلورة والتبلوير وإعادة التدوير»؟ وإلا هيا عرس بروحها؟!

