
استبشر محبو كرة القدم الليبية عندما انتهى الموسم الماضي للدوري الممتاز لكرة القدم في وقت مناسب جدا بعد تقليص ساعات اللعب والأدوار السداسية واهدنا دوريًا ليبيا ينتهي في وقت مثل أغلب دوريات العالم وهو ما جعلنا نتطلع لموسم جديد يبدأ في وقت قريب من انطلاق دوريات الكرة في العالم وهو من منتصف شهر أغسطس إلى منتصف شهر سبتمبر وتكون استعدادات فرق الدوري للموسم الجديد وفق أسس علمية وخطة مدروسة خاصة لفريقي السويحلي بطل الدوري والأهلي طرابلس حامل الكأس الذي تنتظرهما مشاركة أفريقية صعبة إن لم تكن في الأدوار التمهيدية ستكون في المجموعات وتم الإعلان عن موعد انطلاق الدوري إلا أن الموعد المعلن عنه في الأغلب لن يكون هو موعد الانطلاق الفعلي للدوري خلصة وان اتحاد الكرة لم يخاطب الأندية بموعد إجراء القرعة أو عدد المجموعات أربع أو مجموعتين أيضًا أغلب الأندية لم تبدأ الاستعداد للدوري باستثناء السويحلي والأهلي طرابلس اللذين تنتظرهما المشاركة الأفريقية وإن كانت في المتناول في دورها التمهيدي الأول إلا انها لن تكون كذلك في التمهيدي الثاني خاصة السويحلي الذي إذا ما تجاوز التمهيدي الأول سيكون في مواجهة الترجي التونسي أحد اقطاب الكرة الأفريقية وهي مواجهة صعبة تحتاج للكثير من المباريات الاستعدادية لان الترجي سيقابل السويحلي وقد لعب خمس أو ست مباريات في الدوري التونسي ما يجعله قد وصل إلى مرحلة جيدة من الاستعداد الفني والبدني والتكتيكي وهو ما لن يكون متوفر للسويحلى الذي ربما سيخوض لقاء الترجي والدوري الممتاز لم ينطلق بعد كان الأمل كبير في أن ينطلق الدوري في وقت مناسب لما لذلك من فوائد على الأندية والمنتخب الوطني الذي ينتظره استحقاق كبير وهو تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 كل ما كان من تطلعت وامال وطموحات في انطلاق الدوري دهبت ادراج الرياح وعدنا إلى الحلقة الأولى وهي التخبط وعدم القدرة على الإلتزام بالمواعيد المحددة وهو ما يجعل كرتنا تراوح في محلها المواعيد والالتزام بها هي الأساس والمعيار الحقيقي لكل ما بعدها من أفعال لأن الإعلان عن موعد انطلاق الدوري وتأجيله مرة واخرى واخرى لن يؤسس لكرة قدم ليبية قادرة على مواجهة المحيط القريب والبعيد ربما تنقد استعدادات الأهلي والسويحلي منتخبنا في انطلاقة التصفيات الأفريقية التى ستكون بعد أسبوع من الدور التمهيدي الأول للمسابقات الأفريقية للأندية لكن ذلك لن يغير من أمر وحال الكرة الليبية التى تعيش في فراغ كبير وضيق الأفق منذ عقود طويلة رغم ما نراه من اجتماعات وأمسيات وصباحيات وندوات لم تغير من واقع الحال المرير شئيًا.
وبعد أن كان أغسطس الجاري موعدًا لانطلاق الدوري تم التأجيل إلى أكتوبر القادم وأهم اسباب عدم انطلاق الدوري هو عدم قدرة الاتحاد على تحديد موعد قاطع لانطلاقه مع عظم رغبة عدد من الأندية في انطلاق الدوري لأسباب مختلفة بين من يريد الاستعداد لفترة أطول وبين من له صفقات لم تنتهِ والعديد من الأمور التى تجعل اتحاد الكرة في موقف ضعيف أمام سطوة الأندية


