مثل شعبي ليبي يُجْمِل الحالة التي يصير عليها الوضع عندما تغيب العدالة وتختلف المعايير، لا خلاف على عدم منطقية وجود هذا البون الشاسع والفجوة الكبيرة بين مرتبات العاملين في الدولة والتي ومن المفترض فيها التساوي ولو نسبياً، مع الأخذ في الاعتبار اختلاف ظروف العمل وساعاته من قطاع إلى آخر، فما من عاقل أو منصف ينكر على أيّ كان اتخاذ الطرق القانونية للمطالبة بالعدالة والمساواة.
بالمقابل.. تتسم بعض المهن بالحساسية والأهمية ويغلب على بعضها الآخر طابع الإنسانية حتى إنها تصنف غالباً على أنها رسالة سامية ومهمة نبيلة فيكون لمزاولها مكانة مرموقة واحترام ومعاملة خاصة في المجتمع لأنها ليست مجرد وظيفة للتكسّب، فالمعلم شُبّه بالرسول والطبيب والممرض وُصِف بالملاك لما لهما من أهمية بالغة في حياة الناس ومعيشتهم ودور أساسي في حياتهم، الأمر الذي يجعل من سلوكَهم نهج الاعتصام أمر مستهجن ومرفوض من البعض خصوصاً إن كان من دون ضوابط تنظمه وتحفظ للتلميذ حقه في التعلم وتضمن للمريض حصوله على الرعاية الصحية.



