سجلات

(شن يشيّب حمار الساقية غير واحد ياكل وواحد يتفرج)

حازم الناعمي

مثل‭ ‬شعبي‭ ‬ليبي‭ ‬يُجْمِل‭ ‬الحالة‭ ‬التي‭ ‬يصير‭ ‬عليها‭ ‬الوضع‭ ‬عندما‭ ‬تغيب‭ ‬العدالة‭ ‬وتختلف‭ ‬المعايير،‭ ‬لا‭ ‬خلاف‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬منطقية‭ ‬وجود‭ ‬هذا‭ ‬البون‭ ‬الشاسع‭ ‬والفجوة‭ ‬الكبيرة‭ ‬بين‭ ‬مرتبات‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬والتي‭ ‬ومن‭ ‬المفترض‭ ‬فيها‭ ‬التساوي‭ ‬ولو‭ ‬نسبياً،‭ ‬مع‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬اختلاف‭ ‬ظروف‭ ‬العمل‭ ‬وساعاته‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬إلى‭ ‬آخر،‭ ‬فما‭ ‬من‭ ‬عاقل‭ ‬أو‭ ‬منصف‭ ‬ينكر‭ ‬على‭ ‬أيّ‭ ‬كان‭ ‬اتخاذ‭ ‬الطرق‭ ‬القانونية‭ ‬للمطالبة‭ ‬بالعدالة‭ ‬والمساواة‭.‬

بالمقابل‭.. ‬تتسم‭ ‬بعض‭ ‬المهن‭ ‬بالحساسية‭ ‬والأهمية‭ ‬ويغلب‭ ‬على‭ ‬بعضها‭ ‬الآخر‭ ‬طابع‭ ‬الإنسانية‭ ‬حتى‭ ‬إنها‭ ‬تصنف‭ ‬غالباً‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬رسالة‭ ‬سامية‭ ‬ومهمة‭ ‬نبيلة‭ ‬فيكون‭ ‬لمزاولها‭ ‬مكانة‭ ‬مرموقة‭ ‬واحترام‭ ‬ومعاملة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬لأنها‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬وظيفة‭ ‬للتكسّب،‭ ‬فالمعلم‭ ‬شُبّه‭ ‬بالرسول‭ ‬والطبيب‭ ‬والممرض‭ ‬وُصِف‭ ‬بالملاك‭ ‬لما‭ ‬لهما‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬بالغة‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬الناس‭ ‬ومعيشتهم‭ ‬ودور‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬حياتهم،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬سلوكَهم‭ ‬نهج‭ ‬الاعتصام‭ ‬أمر‭ ‬مستهجن‭ ‬ومرفوض‭ ‬من‭ ‬البعض‭ ‬خصوصاً‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬ضوابط‭ ‬تنظمه‭ ‬وتحفظ‭ ‬للتلميذ‭ ‬حقه‭ ‬في‭ ‬التعلم‭ ‬وتضمن‭ ‬للمريض‭ ‬حصوله‭ ‬على‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى