رأي

في الكهرباء قوة وقوت

أمين مازن

تضاعفتْ‭ ‬أزمات‭ ‬الكهرباء‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬وقد‭ ‬تجلى‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬انقطاع‭ ‬التيار‭ ‬الكهربائي‭ ‬لساعات‭ ‬طويلة،‭ ‬وصلتْ‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المناطق‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬زاد‭ ‬على‭ ‬اليوم‭ ‬الكامل‭ ‬واليومين‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬المدن‭ ‬إلى‭ ‬أقاصى‭ ‬القرى،‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأزمات‭ ‬تتقدم‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬ما‭ ‬عداها‭ ‬من‭ ‬الأخبار‭ ‬الجامعة‭ ‬في‭ ‬بثها‭ ‬بين‭ ‬الإحاطة‭ ‬والاحتجاج‭ ‬والحض‭ ‬على‭ ‬رد‭ ‬الفعل‭ ‬المناسب‭ ‬لعدم‭ ‬الوقوف‭ ‬عند‭ ‬الأخبار‭ ‬عن‭ ‬الانقطاع‭ ‬وإنما‭ ‬الإنفاق‭ ‬الذي‭ ‬حُسِبَ‭ ‬بالمليارات‭ ‬كما‭ ‬ذكرتْ‭ ‬تقارير‭ ‬ديوان‭ ‬المحاسبة‭ ‬التي‭ ‬كثيرًا‭ ‬ما‭ ‬أُشيرَ‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬الحوارات‭ ‬المتلفزة‭ ‬الجامعة‭ ‬بين‭ ‬التوضيح‭ ‬ومحاولات‭ ‬الإنصاف‭ ‬والدالة‭ ‬كذلك،‭ ‬أرادت‭ ‬أم‭ ‬لم‭ ‬تُرِد،‭ ‬على‭ ‬مستمسكات‭ ‬الإدانة‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬عند‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬عانى‭ ‬منه‭ ‬القطاع‭ ‬المذكور‭ ‬من‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬كثيرًا‭ ‬ما‭ ‬استهدفت‭ ‬الاختصاص‭ ‬والإشراف‭ ‬عقب‭ ‬ما‭ ‬عُقِدَ‭ ‬من‭ ‬الاجتماعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأزمات‭ ‬واستدعت‭ ‬ما‭ ‬اتُخذ‭ ‬من‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬طالما‭ ‬أشادت‭ ‬بما‭ ‬يشهده‭ ‬القطاع‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬من‭ ‬الاهتمام‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬هرم‭ ‬السلطة‭ ‬والمنذر‭ ‬بالضرورة‭ ‬بسريع‭ ‬العلاج‭ ‬لولا‭ ‬مفاجأة‭ ‬العكس‭ ‬كما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬الحوارية‭ ‬التي‭ ‬أجرتها‭ ‬إحدى‭ ‬الفضائيات‭ ‬في‭ ‬ليل‭ ‬الخامس‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬يوليو‭ ‬وأعادت‭ ‬بثها‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬التالي؛‭ ‬حيث‭ ‬تبرز‭ ‬أسئلة‭ ‬المحاور‭ ‬المتمكن‭ ‬والدالة‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يدع‭ ‬مجالا‭ ‬للشك‭ ‬أن‭ ‬لهذا‭ ‬المحاور‭ ‬مشروعه‭ ‬المتجاوز‭ ‬لما‭ ‬قد‭ ‬يتسرع‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يتبين‭ ‬جميل‭ ‬أدائه،‭ ‬فيكون‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬المتعلق‭ ‬بالشأن‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬العاملين‭ ‬فيه‭ ‬يعرض‭ ‬علينا‭ ‬معشر‭ ‬المتابعين‭ ‬أن‭ ‬نتبين‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يفوت‭ ‬الفرصة‭ ‬عديد‭ ‬الذين‭ ‬يعتقدون‭ ‬إمكانية‭ ‬تضليل‭ ‬النَّاس‭ ‬بما‭ ‬يُنشر‭ ‬ويُذاع‭ ‬عن‭ ‬أخبار‭ ‬الاجتماعات‭ ‬وتعديل‭ ‬الاختصاصات‭ ‬بما‭ ‬يفيد‭ ‬قوة‭ ‬الاهتمام‭ ‬وليس‭ ‬المركزية‭ ‬التي‭ ‬كثير‭ ‬ما‭ ‬تُجرِّد‭ ‬الشركاء‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬مشاركة‭ ‬في‭ ‬المسئولية‭ ‬وقد‭ ‬نقول‭ ‬عدم‭ ‬السماح‭ ‬بإنفاق‭ ‬أي‭ ‬‮«‬دانق‮»‬‭ ‬خارج‭ ‬ما‭ ‬خطط‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬توزيع‭ ‬الغنيمة،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬عُدَّت‭ ‬بمثل‭ ‬أول‭ ‬الأولويات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يستغرب‭ ‬أن‭ ‬تُقطع‭ ‬في‭ ‬سبيلها‭ ‬الرقاب،‭ ‬نعم‭ ‬ففي‭ ‬القطاع‭ ‬من‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬للإعلام‭ ‬أي‭ ‬معلومة‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬التخريب‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬مخطط‭ ‬تربُّحي‭ ‬كما‭ ‬بدا‭ ‬جليًا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يؤرخ‭ ‬لأزمة‭ ‬الكهرباء‭ ‬كقوة‭ ‬ضرورية‭ ‬لحياة‭ ‬الشعب،‭ ‬وإنما‭ ‬وسيلة‭ ‬يسيرة‭ ‬لنهب‭ ‬أمواله‭ ‬التي‭ ‬يستحيل‭ ‬أن‭ ‬تنسى‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬حين‭ ‬يوجد‭ ‬بين‭ ‬المحاورين‭ ‬الأستاذ‭ ‬العنيزي‭ ‬الذي‭ ‬أظهر‭ ‬بحديثه‭ ‬المركز‭ ‬حول‭ ‬الطاقة،‭ ‬كيف‭ ‬تُتلَف‭ ‬والأموال‭ ‬كيف‭ ‬تُنهَب‭ ‬ودلنا‭ ‬وضاعف‭ ‬إيماننا‭ ‬بأن‭ ‬ما‭ ‬تتسابق‭ ‬عليه‭ ‬وسائل‭ ‬النشر‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تدرك‭ ‬أن‭ ‬تكرار‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬ينشر‭ ‬ببعض‭ ‬الصحف‭ ‬الورقية‭ ‬من‭ ‬صور‭ ‬المسؤولين‭ ‬قصد‭ ‬تكريس‭ ‬حضورهم‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬المردود‭ ‬العكسي‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬ينتج‭ ‬عنه‭ ‬سوى‭ ‬استهزاء‭ ‬القارئ،‭ ‬اللهم‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬المقصود‭ ‬عندما‭ ‬يخضع‭ ‬الأداء‭ ‬للتمحيص‭ ‬المرتبط‭ ‬ولو‭ ‬قليلا‭ ‬بشروط‭ ‬المهنة‭ ‬ومراعاة‭ ‬أي‭ ‬نسبة‭ ‬من‭ ‬واجب‭ ‬مراعاة‭ ‬الضمير‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى