
تضاعفتْ أزمات الكهرباء في الآونة الأخيرة وقد تجلى ذلك في انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، وصلتْ في بعض المناطق إلى ما زاد على اليوم الكامل واليومين بداية من أكبر المدن إلى أقاصى القرى، مما جعل من هذه الأزمات تتقدم على جميع ما عداها من الأخبار الجامعة في بثها بين الإحاطة والاحتجاج والحض على رد الفعل المناسب لعدم الوقوف عند الأخبار عن الانقطاع وإنما الإنفاق الذي حُسِبَ بالمليارات كما ذكرتْ تقارير ديوان المحاسبة التي كثيرًا ما أُشيرَ إليها في الحوارات المتلفزة الجامعة بين التوضيح ومحاولات الإنصاف والدالة كذلك، أرادت أم لم تُرِد، على مستمسكات الإدانة ولا سيما عند النظر إلى ما عانى منه القطاع المذكور من القرارات التي كثيرًا ما استهدفت الاختصاص والإشراف عقب ما عُقِدَ من الاجتماعات المرتبطة بالأزمات واستدعت ما اتُخذ من القرارات التي طالما أشادت بما يشهده القطاع هذه الأيام من الاهتمام من طرف هرم السلطة والمنذر بالضرورة بسريع العلاج لولا مفاجأة العكس كما ورد في الحوارية التي أجرتها إحدى الفضائيات في ليل الخامس عشر من يوليو وأعادت بثها في اليوم التالي؛ حيث تبرز أسئلة المحاور المتمكن والدالة بما لا يدع مجالا للشك أن لهذا المحاور مشروعه المتجاوز لما قد يتسرع به من لا يتبين جميل أدائه، فيكون هذا الحوار المتعلق بالشأن العام من طرف العاملين فيه يعرض علينا معشر المتابعين أن نتبين هذا المستوى الذي لا يفوت الفرصة عديد الذين يعتقدون إمكانية تضليل النَّاس بما يُنشر ويُذاع عن أخبار الاجتماعات وتعديل الاختصاصات بما يفيد قوة الاهتمام وليس المركزية التي كثير ما تُجرِّد الشركاء من أي مشاركة في المسئولية وقد نقول عدم السماح بإنفاق أي «دانق» خارج ما خطط في شأن توزيع الغنيمة، تلك التي عُدَّت بمثل أول الأولويات التي لا يستغرب أن تُقطع في سبيلها الرقاب، نعم ففي القطاع من يمكنه أن يقدم للإعلام أي معلومة من شأنها التخريب على أي مخطط تربُّحي كما بدا جليًا من هذا الحوار الذي لم يؤرخ لأزمة الكهرباء كقوة ضرورية لحياة الشعب، وإنما وسيلة يسيرة لنهب أمواله التي يستحيل أن تنسى ولا سيما حين يوجد بين المحاورين الأستاذ العنيزي الذي أظهر بحديثه المركز حول الطاقة، كيف تُتلَف والأموال كيف تُنهَب ودلنا وضاعف إيماننا بأن ما تتسابق عليه وسائل النشر التي لم تدرك أن تكرار ما كان ينشر ببعض الصحف الورقية من صور المسؤولين قصد تكريس حضورهم له من المردود العكسي الذي لا ينتج عنه سوى استهزاء القارئ، اللهم إلا إذا كان هذا هو المقصود عندما يخضع الأداء للتمحيص المرتبط ولو قليلا بشروط المهنة ومراعاة أي نسبة من واجب مراعاة الضمير.


