
مع كل عدد نحاول أن نقرأ المشهد الثقافي الليبي، بوصفه جزءاً من أسئلة واقعه وأزماته وتحولاته. من هنا يتجدد السؤال ماذا ينقصنا كي يتحول النشاط الثقافي المتناثر، إلى مشروع واضح، تتكامل فيه جهود المثقف والمؤسسة والجمهور؟ إن امتلاك ليبيا رصيداً تاريخياً وثقافياً عميقاً لا يكفي وحده، فالمشروع يحتاج إلى رؤية معاصرة، ومؤسسات قادرة على العمل، ومساحات تسمح بتعدد الأصوات والأفكار. ويبقى المثقف طرفاً أساسياً في هذه المعادلة، بوصفه شريكاً في مساءلة الواقع واقتراح البدائل. ولعل الخطوة الأولى نحو ترميم المشهد الثقافي هي أن نكف عن الاكتفاء بتشخيص أزماته، وأن نبدأ في صياغة الأسئلة التي يمكن أن تقود إلى عمل ثقافي أكثر حضوراً وفاعلية.



