شن صار

كل جديد وليه طهقة

سالمة عطيوة

هذا‭ ‬مثل‭ ‬شعبي‭ ‬قديم،‭ ‬لكن‭ ‬مرات‭ ‬تحس‭  ‬إنه‭ ‬مكتوب‭ ‬مخصوص‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬المشاريع‭ ‬الجديدة،‭ ‬خاصة‭ ‬المقاهي‭ ‬والمطاعم‭. ‬أول‭ ‬ما‭ ‬يفتح‭ ‬المشروع،‭ ‬تلقى‭ ‬كل‭ ‬شي‭ ‬على‭ ‬أحسن‭ ‬ما‭ ‬يكون‭.. ‬خدمة‭ ‬ممتازة،‭ ‬أكل‭ ‬مرتب،‭ ‬نظافة،‭ ‬اهتمام‭ ‬بالتفاصيل،‭ ‬والزبون‭ ‬يحس‭ ‬إنه‭ ‬مهم‭. ‬وتمشي‭ ‬الشهور،‭ ‬ويمكن‭ ‬السنة‭ ‬،ويبدأ‭ ‬العدّ‭ ‬التنازلي‭! ‬الزبون‭ ‬اللي‭ ‬تعوّد‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬معين‭ ‬من‭ ‬الخدمة،‭ ‬يبدأ‭ ‬يلاحظ‭ ‬التغيير‭..  ‬في‭ ‬النظافة،‭ ‬و‭ ‬في‭ ‬سرعة‭ ‬الخدمة،‭ ‬وجودة‭ ‬الأكل،‭ ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬أبسط‭ ‬التفاصيل‭ ‬اللي‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬هي‭ ‬سبب‭ ‬إعجابه‭ ‬بالمكان‭. ‬والغريب‭ ‬إن‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬المستوى‭ ‬من‭ ‬يوم‭ ‬افتتاحه‭ ‬،‭ ‬بينما‭ ‬مشاريع‭ ‬ثانية‭ ‬تخسر‭ ‬زبائنها‭ ‬تدريجيًا‭ ‬بسبب‭ ‬تراجع‭ ‬الخدمة‭. ‬شن‭ ‬السبب؟‭ ‬هل‭ ‬هو‭ ‬ضغط‭ ‬العمل؟‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬الزبائن‭ ‬؟‭ ‬تغيير‭ ‬العاملين؟‭ ‬ولا‭ ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬يضمن‭ ‬المشروع‭ ‬زبونه،‭ ‬يبدا‭  ‬الاهتمام‭ ‬يقل؟‭ ‬رضا‭ ‬الزبون‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬الخدمة‭ ‬مش‭ ‬مرحلة‭ ‬افتتاح‭ ‬وبس،‭ ‬بل‭ ‬أساس‭ ‬استمرار‭ ‬المشروع‭ ‬ونجاحه‭. ‬وهنا‭ ‬يجي‭ ‬دور‭ ‬أهل‭ ‬الاختصاص‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وإدارة‭ ‬الأعمال‭ ‬لتحليل‭ ‬الظاهرة‭ ‬ومعرفة‭ ‬أسبابها،‭ ‬حتى‭ ‬يستفيد‭ ‬منها‭ ‬أصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬والشباب‭ ‬اللي‭ ‬خاشين‭  ‬عالم‭ ‬البزنس،‭ ‬ويعرفوا‭ ‬إن‭ ‬التحدي‭ ‬الحقيقي‭  ‬تخلي‭ ‬الزبون‭  ‬يرجعلك‭ ‬بنفس‭ ‬الرضا‭ ‬كل‭ ‬مرة‭. ‬وزي‭ ‬ما‭ ‬يقول‭ ‬المثل‭: ‬كل‭ ‬جديد‭ ‬وليه‭ ‬طهقة‭.. ‬لكن‭ ‬المشروع‭ ‬الناجح‭ ‬طهقته‭ ‬ماتمش‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى