ليبيا تخطف الأنظار في نيويورك.. التشكيلي دعوب يعرض لوحاته بقاعة الأمم المتحدة في حضور دبلوماسي عالمي
منى بن هيبة
خاص: )فبراير(
في حدث ثقافي ودبلوماسي بارز، احتضنت قاعة الأمم المتحدة في نيويورك معرضاً فنياً متميزاً للفنان التشكيلي الليبي البارز جمال دعوب، وذلك بالتزامن مع إطلاق ليبيا رسمياً برنامج ترشحها لعضوية مجلس الأمن الدولي.
وفي سياق متصل، أكد الفنان التشكيلي جمال دعوب أن معرضه الذي أقيم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك جاء بمناسبة ترشح ليبيا لمقعد غير دائم بمجلس الأمن الدولي 2026-2027، وشهد حضور أكثر من 140 سفيراً وممثلاً عن الدول الأعضاء في البعثات الدولية.
وأوضح «دعوب» أن المعرض ضم نحو 14 عملاً فنياً سلطت الضوء على ثراء الفن التشكيلي الليبي وتنوعه، بهدف جعله حاضراً على المنصات الدولية لتعريف العالم بالتراث والموروث الليبي الأصيل. معرباً عن سعادته بالإقبال الكبير والإعجاب الذي حظي به المعرض من قِبل الحاضرين، معتبراً هذا الحضور الدولي تشريفاً كبيراً لمسيرة الفن التشكيلي في ليبيا.
شهد المعرض حضوراً دبلوماسياً رفيع المستوى، تمثل في سفراء وممثلي أكثر من 140 دولة حول العالم. وجاءت هذه المشاركة – التي نظمتها «دعوب جاليري»– ضمن جهود مستمرة لإبراز الفن، والتراث، والأصالة الليبية في المحافل الدولية، مسجلةً حضوراً ناجحاً ومميزاً يعكس الوجه الحضاري والثقافي لليبيا.
دبلوماسية الفرشاة واللون
تُشكّل هذه المحطة في أروقة المنظمة الدولية أكثر من مجرد عرض فني تقليدي؛ فهي تلامس تخوم الدبلوماسية الثقافية، فعندما يرتفع صوت الفن التشكيلي الليبي في قلب عاصمة القرار العالمي، فإن اللوحات تتحول إلى سفراء صامتين ينقلون نبض الهوية والتراث إلى العالم.
الرمزية المكانية والتوقيت.الفن في خدمة الصورة الوطنية
إن اختيار قاعة الأمم المتحدة كمنصة عرض يعكس ذكاءً بصرياً واستراتيجياً. ففي توقيت تتزامن فيه الفعالية مع إطلاق ليبيا برنامج ترشحها لعضوية مجلس الأمن، لعب الفن دور القوة الناعمة بامتياز، وحضور سفراء أكثر من 140 دولة منح المعرض عمقاً عالمياً، مقدمةً سردية بصرية عن ليبيا تقوم على الأصالة والتاريخ بعيداً عن صخب السياسة.
الهوية والتراث بعيون معاصرة
عبر الأعمال التي عُرضت ضمن جهود دعوب جاليري، لقد نجح دعوب في اقتناص روح البيئة الليبية وتراثها العريق وإعادة صياغتها برؤية تشكيليّة معاصرة. تتسم أعماله بلغة بصرية عابرة للحدود؛ فالألوان المستمدة من عمق البيئة الليبية والكتل المتوازنة تخاطب الوجدان الإنساني المشترك، مما جعل المشاهد الأجنبي يلمس دفء الحضارة الليبية وعمقها التاريخي.
دور المبادرات الفردية والريادة
تستحق الجهود المبذولة من دعوب جاليري وقفة تقدير، إذ تُظهر كيف يمكن للمبادرات الخاصة أن تملأ مساحات واسعة في الترويج الثقافي الدولي، مؤكدةً أن الفنان الليبي يمتلك المقومات التي تؤهله للمنافسة بقوة في أكبر المحافل العالمية.
ختامًا
أثبت معرض الفنان جمال دعوب في نيويورك أن الفن قادر على اختراق الحواجز وصياغة حضور مشرف للأمم.
إنها تجربة ناجحة تؤكد أن الريشة قادرة على ترسيخ الاحترام والتقدير للثقافة الليبية في الذاكرة العالمية.


