
تشترط جهات عامة وخاصة تقديم شهادة الرقم الوطني للسنة الجديدة، حتى أصبح المواطن يتساءل: هل الرقم الوطني يتغير من عام إلى آخر؟
إذا كان الرقم الوطني ثابتًا ويمنح لمرة واحدة لكل مواطن، فلماذا يُطلب استخراج شهادة جديدة كل عام؟.
وليت الحصول عليها يكون سهلا وفي متناول الجميع.
الأمر يصبح أكثر تعقيدًا بالنسبة للمقيمين في مدينة طرابلس، ممن لا يزالون مسجلين في منظومات السجل المدني ببلدياتهم ومدنهم الأصلية.
ورغم أن المنظومة يفترض أن تكون موحدة على مستوى البلاد، فإن الحصول على ورقة تثبت الرقم الوطني قد يتحوَّل إلى معاناة، وقد يضطر المواطن إلى البحث عن وسيط أو “واسطة” لإنجازها، أو قطع مسافات قد تكون طويلة لمدينته لاستجلابها، أو توصية قريب، أو صديق لإحضارها له.
قد يكون الأمرُ أسهل في بعض المناطق، لكن السجل المدني بمنطقة «البطاطا» في طرابلس يمثل، بالنسبة لكثيرين، معاناة أخرى.
إذ يجد المواطن نفسه أمام طوابير طويلة، في مكان لا يوفر ظلاً يقي النَّاس لهيب الشمس في الصيف، ولا غطاء يحميهم من المطر في الشتاء، فضلاً عن برك مياه الأمطار المتجمعة هنا وهناك في الساحة.
السؤال ببساطة: لما لا تكون شهادة إثباته متاحة بسهولة للمواطن، ما دام النظام موحدًا على مستوى البلاد؟.



