التعليمية

مراقبة تعليم حي الأندلس : بين الاجتماعات والواقع..

عبد الباسط القبلاوي

بحثت‭ ‬مراقبة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬‮«‬حي‭ ‬الأندلس‮»‬‭ ‬في‭ ‬اجتماعها‮ ‬‭ ‬مع‭ ‬إدارة‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬تفعيل‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬المدرسية،‭ ‬وخرجت‭ ‬بالآلية‭ ‬التقليدية‭ ‬نفسها‭ ‬كل‭ ‬عام‭: ‬تسليم‭ ‬نموذج‭ ‬صحي‭ ‬لولي‭ ‬الأمر،‭ ‬والطلب‭ ‬منه‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬المراكز‭ ‬الصحية‭ ‬للكشف‭.‬

الخطوة‭ ‬تبدو‭ ‬تنظيمية‭ ‬في‭ ‬ظاهرها،‭ ‬لكنها‭ ‬تكشف‭ ‬في‭ ‬جوهرها‭ ‬عن‭ ‬أزمة‭ ‬مزمنة‭ ‬في‭ ‬مفهوم‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬المدرسية‭: ‬التي‭ ‬بدأتها‭ ‬المراقبة‭ ‬بترحيل‭ ‬المسؤوليةبدلا‭ ‬من‭ ‬توفير‭ ‬طبيب‭ ‬أو‭ ‬ممرضة‭ ‬داخل‭ ‬المدرسة،‭ ‬ويتم‭ ‬تحميل‭ ‬ولي‭ ‬الأمر‭ ‬عبء‭ ‬التنقل‭ ‬بين‭ ‬المدرسة‭ ‬والمراكز‭ ‬الصحية‭ ‬الخمسة‭ ‬المحددة،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يعاني‭ ‬فيه‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬من‭ ‬ازدحام‭ ‬وطول‭ ‬انتظار،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬النماذج‭ ‬لا‭ ‬تستكمل‭ ‬أصلا‭ .‬

والشئ‭ ‬الآخر‭ ‬التوقيت‭ ‬المتأخر‭ ‬لانطلاق‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭  ‬4‭ ‬أكتوبر‭ ‬وحتى‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر،‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬تلاميذ‭ ‬الصف‭ ‬الأول‭ ‬سيدخلون‭ ‬الفصول‭ ‬ويختلطون‭ ‬بزملائهم‭ ‬لمدة‭ ‬شهر‭ ‬كامل‭ ‬دون‭ ‬كشف‭ ‬صحي‭ ‬مسبق،‭ ‬في‭ ‬مخالفة‭ ‬واضحة‭ ‬لمبدأ‭ ‬الوقاية‭ ‬قبل‭ ‬الالتحاق‭. ‬الحديث‭ ‬كله‭ ‬عن‭ ‬‮«‬النموذج‮»‬،‭ ‬و‭ ‬‮«‬الكتيب‮»‬،‭ ‬وليس‭ ‬عن‭ ‬خطة‭ ‬حقيقية‭ ‬لمواجهة‭ ‬الأمراض‭ ‬الموسمية،‭ ‬أو‭ ‬تحسين‭ ‬المقاصف،‭ ‬أو‭ ‬متابعة‭ ‬النظافة،‭ ‬أو‭ ‬توفير‭ ‬الإسعافات‭ ‬الأولية،‭ ‬أو‭ ‬رصد‭ ‬حالات‭ ‬سوء‭ ‬التغذية‭ ‬وضعف‭ ‬النظر‭ ‬المنتشرة‭ ‬بين‭ ‬التلاميذ‭ . ‬المطلوب‭ ‬ليس‭ ‬اجتماعًا‭ ‬لتنظيم‭ ‬تسليم‭ ‬الأوراق،‭ ‬بل‭ ‬قرار‭ ‬بإعادة‭ ‬مفهوم‭ ‬الصحة‭ ‬المدرسية‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة‭ ‬نفسها،‭ ‬بعيادة‭ ‬مجهزة‭ ‬وكادر‭ ‬مقيم،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬إبقائها‭ ‬حبيسة‭ ‬المراكز‭ ‬الصحية‭ ‬والمكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى