الرئيسيةرأي

أمين مازن.. الوطن فوق العهود

كنتُ في التاسع والعشرين من سبتمبر بين الذين ضمهم لقاء رتبه الدكتور محمد الجراري باسمه الشخصي في فضاء «قوس ماركوس» لاشترك في حوار فكري خصب أسهم فيه الأساتذة علي زيدان، غيث سيف النصر، سالم الكبتي محمد المزوغي، حسين المزدواي، حوار جمع بين ديوان الشعر الشعبي الذي خلد اسماء قنانة الزيداني، محمد زيدان الشريف، عبدالقادر المنتصر، مصطفي عبيد عبدالمطلب، سيف النصر عبدالجلي معتوق الرقعي والقائمة لو أردنا تطول إلى جانب ما نشر من أخبار عدة عما شهدته البلاد في آخر ستينيات القرن الماضي حيث سقوط النظام الملكي وبالذات بين الثلاثين والحادي والثلاثين من اغسطس 69وما سجل من الاتصالات الهاتفية والتي شملت ضمن من شملت السيد ونيس القذافي رئيس الوزراء وما خص به من معاملة اختلفت عما لقيه غيره وما قوى اليقين حول تعاونه في اللحظات الأخيرة تحديداً والهدف هنا اثراء المعلومة واخصاب الذاكرة الوطنية ولئن كنتُ على الصعيد الشخصي قد سعدتُ بلقاء العزيز الكبتي والذي تعذر منذ السابع عشر من فبراير 2011 بعد المسافات وإنعدام الفرص فلا شك أن السرور قد تضاعف لما لديه من أخبار كثير من الاعزاء وبالاحرى الرموز من أمثال مفتاح السيد الشريف، وعلي عميش، ومحمد زيان، طالما عمرت بهم لقاءات المهجر وكذا اضافاتهم ذات الجدوى  دون أن انسى بالطبع ما عاصرته وثمنته من جهود بعض الذين تحركوا في المتاح ليتركوا لنا هذا المرفق الأثرى التابع لمشروع المدينة القديمة والذي بذلت فيه المثقفة فوزية شلابي ما استطاعت ذات يوم وخصه المهندس والمثقف جادالله عزوز الطلحي من موقعه الرسمي من جميل الرعاية وحسن التشجيع، لأن من يمتلك الحرص على العطاء يستطيع أن يفعل ذلك بيسر، ولن يهمله التاريخ بل ويظل مؤهلاً للمشاركة المسؤولة دون أن تفلح في اقصائه أية حسابات غير دقيقة، لأن الوطن قادر دوماً على احتضان العاملين من أبنائه لأنه دائماً وابداً فوق العهود ولا بقاء فيه إلا لمن يحفر اسمه فوق الأرض والأرض ليس غير .. كيف لا وقد قيل منذ القدم لا يهزم الزمن إلا الحجر، وأن ثمة من أضاف والكلمة أطول عمراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى