منوعات

الراجل أصغر منها .. فهل تغيرات الموازين في الزواج الليبي ؟!

: فايزة العجيلي

بين‭ ‬التفاهم‭ ‬والظروف‭ ‬المعيشية‭.. ‬هل‭ ‬سقطت‭ ‬قاعدة‭ )‬الراجل‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬المرا‭( ‬أمام‭ ‬الواقع‭ ‬الجديد؟

لم‭ ‬تعد‭ ‬صورة‭ ‬الزواج‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الليبي‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬قبل‭ ‬سنوات؛‭ ‬فالمفاهيم‭ ‬التي‭ ‬ظلت‭ ‬لعقود‭ ‬تقدم‭ ‬باعتبارها‭ )‬ثوابت‭ ‬اجتماعية‭( ‬بدأت‭ ‬تتغير‭ ‬بهدوء‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬مسألة‭ ‬فارق‭ ‬العمر‭ ‬بين‭ ‬الزوجين‭. ‬فبعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬يُنظر‭ ‬إلى‭ ‬ارتباط‭ ‬شاب‭ ‬بامرأة‭ ‬أكبر‭ ‬منه‭ ‬سنًا‭ ‬كأمر‭ ‬مستغرب،‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬قابل‭ ‬للاستمرار،‭ ‬بدأت‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬تجد‭ ‬طريقها‭ ‬إلى‭ ‬القبول‭ ‬النسبي‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع،‭ ‬مدفوعة‭ ‬بتغيرات‭ ‬فكرية‭ ‬واقتصادية‭ ‬ونفسية‭ ‬فرضتها‭ ‬الحياة‭ ‬الحديثة‭.‬

وبات‭ ‬السؤال‭ ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬جرأة‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭: ‬هل‭ ‬أصبح‭ ‬الحب‭ ‬والتفاهم‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬حسابات‭ ‬العمر؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬ضغوط‭ ‬الحياة‭ ‬وتبدل‭ ‬أولويات‭ ‬الشباب‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬أعادت‭ ‬رسم‭ ‬شكل‭ ‬العلاقات‭ ‬الزوجية؟

عائشة‭ ‬حامد‭ ‬بابا‭ ‬الليلي‭ ‬مدير‭ ‬مركز‭ ‬غات‭ ‬للأم‭ ‬والطفل‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬الليبي‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬يعتبر‭ ‬الرجل‭ ‬الأكبر‭ ‬سنًا‭ ‬هو‭ ‬النموذج‭ ‬الطبيعي‭ ‬للزواج‭ ‬وأي‭ ‬علاقة‭ ‬تخالف‭ ‬هذه‭ ‬القاعدة‭ ‬تُقابل‭ ‬بالنقد‭ ‬أو‭ ‬التشكيك‭. ‬لكنها‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬تغير‭ ‬الزمن‭ ‬واحتكاك‭ ‬الناس‭ ‬بثقافات‭ ‬وتجارب‭ ‬مختلفة‭ ‬جعلا‭ ‬النظرة‭ ‬إلى‭ ‬الزواج‭ ‬أكثر‭ ‬اتساعًا‭ ‬ومرونة‭.‬

وتوضح‭ ‬أن‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬باتوا‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‭ ‬التوافق‭ ‬النفسي‭ ‬والعاطفي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اهتمامهم‭ ‬بفارق‭ ‬العمر،‭ ‬قائلة‭ : ‬إن‭ ‬بعض‭ ‬الرجال‭ ‬يجدون‭ ‬الراحة‭ ‬مع‭ ‬امرأة‭ ‬أكبر‭ ‬منهم‭ ‬لأنها‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬هدوءًا‭ ‬ونضجًا‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬احتواء‭ ‬العلاقة،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬السلوكيات‭ ‬المتسرعة،‭ ‬أو‭ ‬الخلافات‭ ‬البسيطة،‭ ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬ترى‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬الشاب‭ ‬روحًا‭ ‬متجددة‭ ‬وطاقة‭ ‬تمنح‭ ‬العلاقة‭ ‬نوعًا‭ ‬من‭ ‬التوازن‭.‬

وأضافت‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬العلاقة‭ ‬اليوم‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بمن‭ ‬هو‭ ‬الأكبر‭ ‬سنًا،‭ ‬بل‭ ‬بمدى‭ ‬الراحة‭ ‬والتفاهم‭ ‬بين‭ ‬الطرفين،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬الواقع‭ ‬أثبت‭ ‬وجود‭ ‬زيجات‭ ‬ناجحة‭ ‬رغم‭ ‬فارق‭ ‬العمر،‭ ‬مقابل‭ ‬علاقات‭ ‬فشلت‭ ‬رغم‭ ‬تقارب‭ ‬الأعمار،‭ ‬لأن‭ ‬الاحترام‭ ‬والثقة‭ ‬وتحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬هي‭ ‬الأساس‭ ‬الحقيقي‭ ‬لأي‭ ‬زواج‭ ‬ناجح‭.‬

وترى‭ ‬الليلي‭ ‬أن‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمعيشية‭ ‬لعبت‭ ‬أيضًا‭ ‬دورًا‭ ‬واضحًا‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬نظرة‭ ‬الشباب‭ ‬للزواج‭ ‬إذ‭ ‬أصبح‭ ‬كثيرون‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‭ ‬شريك‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬سندًا‭ ‬حقيقيًا‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬أعباء‭ ‬الحياة،‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬صورة‭ ‬اجتماعية‭ ‬تقليدية‭ ‬فرضتها‭ ‬العادات‭ ‬القديمة‭.‬

  ‬وفي‭ ‬زاوية‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬المشهد،‭ ‬تؤكد‭ ‬الدكتورة‭ ‬سرتية‭ ‬العاتي‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬ثقافة‭ ‬الأحكام‭ ‬السريعة،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬المشكلة‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬الاختلاف‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬ثقافة‭ ‬الحوار‭ ‬والاستماع‭.‬

وقالت‭:‬‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬يزداد‭ ‬ضجيجًا،‭ ‬أصبح‭ ‬الجميع‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يتحدث‭ ‬لكن‭ ‬القليل‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬يجيد‭ ‬الاستماع‭. ‬الاختلاف‭ ‬أمر‭ ‬طبيعي‭.  ‬لكن‭ ‬الأزمة‭ ‬تبدأ‭ ‬حين‭ ‬يتحول‭ ‬الاختلاف‭ ‬إلى‭ ‬إلغاء‭ ‬للآخر‭ ‬بدل‭ ‬محاولة‭ ‬فهمه

وأضافت‭ ‬أن‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬تنهار‭ ‬ليس‭ ‬بسبب‭ ‬فارق‭ ‬العمر‭ ‬أو‭ ‬اختلاف‭ ‬الطباع‭ ‬بل‭ ‬بسبب‭ ‬غياب‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الإصغاء‭ ‬والتفاهم،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الناس‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬الحقيقة‭ ‬تُفرض‭ ‬بالصوت‭ ‬المرتفع‭ ‬لا‭ ‬بالعقل‭ ‬الهادئ‭.‬

وتابعت‭ ‬العاتي‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬أحيانًا‭ ‬يطلق‭ ‬أحكامًا‭ ‬قاسية‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬غير‭ ‬التقليدية‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يمنحها‭ ‬فرصة‭ ‬حقيقية‭ ‬للفهم،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬علاقة‭ ‬إنسانية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الاحترام‭ ‬والحوار‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬حاجتها‭ ‬إلى‭ ‬إرضاء‭ ‬الصورة‭ ‬النمطية‭ ‬التي‭ ‬يفرضها‭ ‬الآخرون‭.‬

  ‬من‭ ‬جانبه،‭ ‬يرى‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬من‭ ‬مدينه‭ ‬ترهونه‭ ‬‭:  ‬أن‭ ‬الارتباط‭ ‬الوجداني‭ ‬والروحي‭ ‬يظل‭ ‬العنصر‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬علاقة‭ ‬اجتماعية،‭ ‬وخاصة‭ ‬الزواج،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬فارق‭ ‬العمر‭ ‬لا‭ ‬يمثل‭ ‬عائقًا‭ ‬حقيقيًا‭ ‬متى‭ ‬توفر‭ ‬الانسجام‭ ‬والتوافق‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭.‬

ويقول‭ ‬إن‭ ‬العلاقات‭ ‬الناجحة‭ ‬لا‭ ‬تُبنى‭ ‬على‭ ‬الأرقام‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تُبنى‭ ‬على‭ ‬الراحة‭ ‬النفسية‭ ‬والتفاهم،‭ ‬مضيفًا‭ ‬أن‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬الزيجات‭ ‬التقليدية‭ ‬التي‭ ‬بدت‭ ‬‮«‬مثالية‮»‬‭ ‬اجتماعيًا‭ ‬انتهت‭ ‬سريعًا،‭ ‬بينما‭ ‬استمرت‭ ‬علاقات‭ ‬أخرى‭ ‬رغم‭ ‬اختلاف‭ ‬العمر‭ ‬لأنها‭ ‬قامت‭ ‬على‭ ‬المودة‭ ‬والاحترام‭ ‬الحقيقي‭.‬

    ‬أما‭  أ‭.‬نعيمة‭ ‬سلامة‭ ‬من‭ ‬مدينه‭ ‬الزاوية  ‬فتشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬الليبي‭ ‬كان‭ ‬يرفض‭ ‬سابقًا‭ ‬فكرة‭ ‬زواج‭ ‬المرأة‭ ‬الأكبر‭ ‬سنًا‭ ‬من‭ ‬الرجل،‭ ‬معتبرًا‭ ‬الأمر‭ ‬خروجًا‭ ‬عن‭ ‬المألوف،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬شهدت‭ ‬تحولًا‭ ‬واضحًا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬النظرة،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬تغير‭ ‬الظروف‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وتبدل‭ ‬أفكار‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭.‬

وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬النَّاس‭ ‬اليوم‭ ‬أصبحوا‭ ‬أكثر‭ ‬اهتمامًا‭ ‬بجودة‭ ‬العلاقة‭ ‬نفسها،‭ ‬وليس‭ ‬بالشكل‭ ‬التقليدي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يُفرض‭ ‬سابقًا،‭ ‬مضيفة‭ ‬أن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المفاهيم‭ ‬القديمة‭ ‬بدأت‭ ‬تتراجع‭ ‬أمام‭ ‬واقع‭ ‬جديد‭ ‬فرضته‭ ‬الحياة‭ ‬الحديثة‭.‬

      ‬ويرى‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬بنور‭ ‬أن‭ ‬التغيرات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الظروف‭ ‬السياسية‭ ‬والأمنية،‭ ‬غيّرت‭ ‬مفاهيم‭ ‬الزواج‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الليبي‭ ‬وأدت‭ ‬إلى‭ ‬تأخر‭ ‬سن‭ ‬الزواج‭. ‬ويوضح‭ ‬أن‭ ‬الشباب‭ ‬اليوم‭ ‬أصبحوا‭ ‬يركزون‭ ‬أكثر‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬المهني‭ ‬والمادي‭ ‬والتوافق‭ ‬الفكري،‭ ‬بعدما‭ ‬كان‭ ‬الزواج‭ ‬التقليدي‭ ‬قائمًا‭ ‬على‭ ‬معايير‭ ‬اجتماعية‭ ‬ثابتة‭. ‬كما‭ ‬ساهم‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الحياة‭ ‬وتمكين‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬أولويات‭ ‬اختيار‭ ‬الشريك‭. ‬ومن‭ ‬الناحية‭ ‬النفسية،‭ ‬يؤكد‭ ‬بنور‭ ‬أن‭ ‬العمر‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬المعيار‭ ‬الأساسي‭ ‬لنجاح‭ ‬الزواج،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬التفاهم‭ ‬والنضج‭ ‬النفسي‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬أهم‭ ‬من‭ ‬فارق‭ ‬السن‭ ‬نفسه‭.‬

وترى‭ ‬الدكتورة‭ ‬نسرين‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬نوبة،‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬شؤون‭ ‬الزواج‭ ‬بالصندوق،‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬الزواج‭ ‬لا‭ ‬يُقاس‭ ‬بفارق‭ ‬العمر‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يرتبط‭ ‬بالنضج‭ ‬النفسي‭ ‬والتوافق‭ ‬الفكري‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬وبناء‭ ‬علاقة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الاحترام‭ ‬والاستقرار‭.‬

وتوضح‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يشهده‭ ‬المجتمع‭ ‬الليبي‭ ‬اليوم‭ ‬يعكس‭ ‬تغيرًا‭ ‬اجتماعيًا‭ ‬طبيعيًا‭ ‬فرضته‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والثقافية،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬والنساء‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬معايير‭ ‬الاختيار‭ ‬التقليدية،‭ ‬مع‭ ‬منح‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬للتفاهم‭ ‬والدعم‭ ‬النفسي‭ ‬والشعور‭ ‬بالأمان‭ ‬داخل‭ ‬العلاقة‭. ‬وتؤكد‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬أن‭ ‬فارق‭ ‬العمر‭ ‬يظل‭ ‬عاملًا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬وعي‭ ‬وإدارة‭ ‬ناضجة،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالاحتياجات‭ ‬النفسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬وتوقعات‭ ‬كل‭ ‬طرف،‭ ‬لأن‭ ‬نجاح‭ ‬العلاقة‭ ‬لا‭ ‬تحسمه‭ ‬العاطفة‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬والتكيّف‭ ‬وبناء‭ ‬شراكة‭ ‬متوازنة‭.  ‬ختاما‭ :  ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬مفهوم‭ ‬الزواج‭ ‬نفسه‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬ثابتًا‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬فالعلاقات‭ ‬اليوم‭ ‬تقاس‭ ‬بمدى‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬خلق‭ ‬الأمان‭ ‬والراحة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬لا‭ ‬بعدد‭ ‬السنوات‭ ‬الفاصلة‭ ‬بينهما‭.‬

وبين‭ ‬مؤيد‭ ‬ومعارض،‭ ‬يبقى‭ ‬السؤال‭ ‬مفتوحًا‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬الليبي‭: ‬هل‭ ‬أصبح‭ ‬الحب‭ ‬فعلًا‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬العمر؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الزمن‭ ‬وحده‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬غيّر‭ ‬قواعد‭ ‬اللعبة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى