رأي

ربع كلمة هٌراء وتطاول

كيف بالناس أن تصدق وتقتنع وتأخذ على محمل الجد «بل وحتى تعلق مجرد تعليق«على هذيان منشور» أقل ما يوصف به أنه «هُراء» يبدأ بأسئلة طعن وإهانة واتهام لكاتب وأديب في عقد التسعينيات من عمره.. لا لشيء؛ إلا لأنه شاهد على العصر، أدلى بشهادته.. فكتب بكل حرية عن مجايليه ووقائع ومجريات وأحداث عهد؛ مازال شهود كُثر مثله على قيد الحياة؛ وبإمكانهم هم أيضاً الكتابة عنه، ورواية وتسجيل شهاداتهم؛ وبإستفاضة حوله.. ثم بكل صفاقة يختم صاحب الهذيان هُرائه، متسائلًا بوقاحة عن «الاحترام» _ الذي تناساه أو تجاهله أو بما يفتقده أصلاً _ عندما مارس قلة الاحترام وانعدام الأدب في حق قامة ليبية معروفة في الأوساط الثقافية والأدبية والصحفية.. وبدل أن يكاشفه، ويرد على رأيه، ويحاججه فيما كتب؛ انبرى يعايره بالتقدم في العمر.. ومستنجدًا بكلمات وأوصاف غير لائقة، تعكس ضاءلة تفكيره، وضحالة مستواه وتسيء لنفسه الأمارة بالسوء للآخر، الذي وإن خالفه في الرأي؛ ولكنه يملك الشجاعة على المجاهرة برأيه، وتسمية الأشياء بمسمياتها.. بعكس صاحب منشور الهذيان، الذي يؤكد عادة في هذيان مناشيره أن «داه ودواه» فبراير.
أما الكلام عن «التشضي والفرقة ولملمة الجراح ورتق النسيج» فهذه حريًا بمن يضرمها ويلوكها ويوظفها، أن يكف عن تمريرها مغلفة في منشورات تصنف وتخون وتتهم الليبيين تارة، وتمنحهم صكوك الوطنية تارة أخرى على هوى شعارات جوفاء وبطولات زائفة ذهبت من غير رجعة، مع ماضي زال..
أما عن العقول والأفكار فميدانها صحافة ليبيا اليوم.. وليس الأمس.. وأما المصداقية المهنية فلا نتلقى دروسها من فاقديها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى