
البنكينة تقع بمنطقة جليانة و مطلة على بحيرة7 «أبريل» و على البحر الابيض المتوسط يحيط بها ما يعرف باسم «كوبري العرايس» وكل هذا و غيره جعلها محط اقبال من سكان بنغازي و شقيقاتها من المدن الليبية شرقا و غربا و جنوبا منذ أن تأسست في اربعينات القرن الماضي و مازالت تستقبل زبائنها و الذين يغلب عدد النساء منهم عدد الرجال و في هذا رسالة ربما تؤكد بأن المرأة أكثر دراية بنوع السمك المناسب لنوع الوجبة الغذائية المقررة تجهيزها في يومها.
من داخل البنكية استطلعنا رأي المواطنين حول نوع السمك و اسعاره و نظافة المكان وتعامل العاملين فيه.
تهاني مراجع البنكينة وسوق السمك له تاريخ طويل ومكانة خاصة عند المواطنين، لأنها مرتبطة بالسمك الطازج والصيادين والحركة التجارية في المدينة من ناحية أسعار الأسماك، نلاحظ أن الأسعار أصبحت في بعض الأحيان مرتفعة، وهذا يجعل المواطن يقارن بين السعر وجودة السمك وحجمه، لذلك نحتاج إلى مزيد من الرقابة على الأسعار، ووضوح طريقة البيع، حتى يكون السعر مناسبًا للتاجر والمواطن في الوقت نفسه ،أما النظافة يجب الاهتمام بها، لأن سوق السمك يحتاج إلى مستوى عالٍ من النظافة والتعقيم والتخلص السريع من مخلفات الأسماك، وهناك سوابق لتسجيل مخالفات صحية داخل سوق السمك بالبنكينة، لذلك من المهم أن تكون الرقابة مستمرة وليست فقط في حملات مؤقتة ليس على نظافة المكان فقط بل حتى على العمال من حيث توفرالشهادات الصحية والتراخيص، وأن يلتزم جميع العاملين بالنظافة وطرق التعامل الصحيحة مع الأسماك
فالمواطن لا يبحث فقط عن السمك الطازج، وإنما يريد أيضًا مكانًا نظيفًا ومنظمًا وسعرًا واضحًا وخدمة محترمة وفي رأيي، البنكينة تحتاج إلى تطوير أكبر من حيث التنظيم والنظافة والخدمات، مع الحفاظ على هويتها كمكان معروف في بنغازي، ولذلك المحافظة عليها وتطويرها مسؤولية مشتركة بين الجهات المختصة وأصحاب المحلات والعاملين والمواطنين .
أحلام الجبالي.. بصراحة من ناحية نوع الحوت والأسعار، نلاحظ الفترة الأخيرة فيه تفاوت كبير في الأسعار، بعض الأنواع انخفض سعرها بشكل واضح، خاصة خلال الأشهر الماضية، كالسردين وصل في بعض الأحيان لحوالي 5 دنانير للكيلو، وفيه أنواع أخرى أسعارها ما مازالت كما هي مرتفعة دائما،
وبالنسبة للجودة، توجد أنواع ممتازة وطازجة وسعرها يعتبر مناسب، و أنواع ثانية ليست بنفس المستوى وحتى في الصيف، بشكل عام نستطيع القول سوق السمك مقبول والأسعار معقولة مقارنة بفترات ومواسم ثانية، علما بأن هناك أنواع كنا معتادين نجدها في السوق اليوم لم تعد موجودة أو وجودها قليل، ويقال إن جزء منها يتم تصديره، وهذا طبعاً يؤثر على الكمية المعروضة والأسعار و اذا تحدثنا عن النظافة فبشكل عام الوضع و إن المفترض يكون أفضل مما هو عليه نظرا لسرعة تلف الاسماك.
أم ميار المجبري.. البنكينة مكان يقصده زوار من مختلف الجنسيات من بينهم الليبيون والمصريون والسودانيون والتونسيون، لانها تعرض مختلف أنواع الأسماك الطازجة، إلى جانب المأكولات البحرية المتنوعة مثل الجمبري والسيبيا وغيرها، وتتميز بتوفير منتجات بحرية طازجة بأسعار مناسبة، مما يجعلها من أكثر الأسواق الشعبية إقبالاً، ولا تقتصر أهمية البنكينة على كونها سوقاً للأسماك فقط، بل تقدم تجربة بحرية متكاملة، حيث يستطيع الزائر شراء ما يرغب فيه من الأسماك أو المأكولات البحرية، ثم تسليمها للعاملين لتنظيفها، قبل نقلها إلى المطاعم المجاورة التي تقوم بطهيها حسب الطلب سواء كانت مقلية أو مشوية، مع أطباق جانبية مثل أرز الصيادية والسلطات والبطاطا المقلية، بمعنى وجبة متكاملة.
مريم بن دردف.. البنكينة بين الأمس واليوم هي ليست مجرد مكان أو سوق لبيع السمك، لكن مكان عنده ذاكرة وحكايات مرتبطة بالمدينة وأهلها،. زمان، كانت للبنكينة روح مختلفة؛ المواطن يمشي للسوق وهو يعرف الصيادين والبياعين، والسمك يصل طازج، والأسعار كانت أقرب لقدرة المواطن، و الحركة في السوق بسيطة وعفوية، وفيها نكهة بنغازية جميلة. اما اليوم، فرغم ان البنكينة ما زالت محافظة على مكانتها، لكن تغيرت فيها أشياء كثيرة ، الأسعار ارتفعت، والمواطن أصبح يهتم أكثر بالسعر مقابل الجودة والكمية، وأصبح من المهم أن تكون الأسعار واضحة وتكون هناك رقابة وتنظيم ، حتى النظافة، زمان كانت بساطة السوق جزءًا من شكله، لكن اليوم، مع تطور المدينة وزيادة الإقبال، نحتاج إلى مستوى أكبر من النظافة والتنظيم، خصوصًا أن المكان يتعامل مع مواد غذائية تحتاج إلى عناية مستمرة و فورية من العمالة و المشرفين على السوق ، فالعامل في سوق السمك جزء أساسي من حركة السوق، لكن المطلوب أن تكون هناك رقابة على النظافة والاشتراطات الصحية، مع الحفاظ على العامل الليبي وتشجيع الشباب على العمل في هذا المجال الذي يغلب عليه تواجد العامل الاجنبي ، اخيرا عن نفسي اتمنى رؤية البنكينة منظمة ونظيفة وأسعارها واضحة، مع المحافظة على روحها القديمة، على ريحة البحر، وعلى المكان الذي تربينا عليه جيل كامل من أهل بنغازي وما زال حاضرًا في ذاكرتنا.
حنان الحوتي .. من العادة نأتي للبنكينة مرة في الشهر و غالبا هو من يشتري لنا الاسماك منها لأن الأسعار هنا أقل بكثير من أسعار المحلات و المطاعم كما يوجد تنوع في المعروض مما يتيح لنا فرصة الاختيار كل حسب ما يفضله و يحبه، أنا مثلا أفضل سمك الفروج و الحمرايا والقاجوج والسردينه والحمد الله عائلتي كلها تحب السمك، و العمالة الموجودة «كويسين أو نحن الكويسين؟!» و بالنسبة لرجل الحرس البلدي يخدم ويحاول يتابع الاسعار لان هذا من صلاحياته وليس من صلاحياته فرض التسعيرة فهذه من صلاحيات وزارة الاقتصاد ، و لكن كما قلت ارتفاع الاسعار يطغى على كل شيء و رغم ذلك لابد من وجبة السمك .
ليال بوجواري .. لست من رواد أ و محبي شراء الاسماك من البنكينة و لم أدخلها يوما واذا اشتيهت وجبة سمك يوما ما اشتريها جاهزة من احد المطاعم لانها أسرع و انظف و إذا اشتري السمك الذي افضله من المحل و اقوم بتجهيزه في البيت ؛رغم ما اسمعه عنها من تنوع في العرض و الجودة و الاسعار اقل و اسهل في طريقة الدفع بالبطاقات المصرفية و لكن لم اتشجع على دخولها و اكون من زبائنها ومن بينهم اصدقاء وصديقات و اقارب والجميع يؤكدوا استمتاعهم بالتجول فيها واقتناء ما يشتهون وفي اخر المطاف الناس اذواق


