شن صار

عالماشي .. الاستمرار .. مش مجرد استعراض بس ..

سالمة عطيوة

تستحق‭ ‬الحملة‭ ‬التي‭ ‬نفذتها‭ ‬بلدية‭ ‬طرابلس‭ ‬المركز‭ ‬التقدير‭ ‬على‭ ‬الفنادق‭ ‬والشقق‭ ‬الفندقية،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬تفتح‭ ‬بابًا‭ ‬لتساؤل‭ ‬مشروع‭: ‬هل‭ ‬ستكون‭ ‬بداية‭ ‬لمعالجة‭ ‬حقيقية،‭ ‬أم‭ ‬مجرد‭ ‬إجراء‭ ‬مؤقت‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬يتوقف؟

لقد‭ ‬أصبح‭ ‬ملف‭ ‬الهجرة‭ ‬غير‭ ‬النظامية‭ ‬وما‭ ‬يرتبط‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬استغلال‭ ‬بعض‭ ‬أماكن‭ ‬الإيواء‭ ‬قضية‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬المخالفة‭ ‬الإدارية،‭ ‬لما‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬انعكاسات‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬العام‭ ‬والصحة‭ ‬العامة‭ ‬والخدمات‭ ‬داخل‭ ‬المدينة‭. ‬ومن‭ ‬هنا،‭ ‬فإن‭ ‬نجاح‭ ‬أي‭ ‬حملة‭ ‬لا‭ ‬يُقاس‭ ‬بعدد‭ ‬المخالفات‭ ‬التي‭ ‬تُضبط‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬أو‭ ‬أسبوع،‭ ‬بل‭ ‬بقدرة‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬رقابة‭ ‬دائمة‭ ‬وتطبيق‭ ‬القانون‭ ‬دون‭ ‬استثناء‭ ‬أو‭ ‬انتقائية‭.‬

المواطن‭ ‬لا‭ ‬ينتظر‭ ‬حملات‭ ‬موسمية،‭ ‬بل‭ ‬يريد‭ ‬مؤسسات‭ ‬تعمل‭ ‬باستمرار،‭ ‬ورقابة‭ ‬لا‭ ‬تفرق‭ ‬بين‭ ‬منشأة‭ ‬وأخرى،‭ ‬وإجراءات‭ ‬حازمة‭ ‬تمنع‭ ‬عودة‭ ‬المخالفات‭ ‬بمجرد‭ ‬انتهاء‭ ‬الحملة‭. ‬فالعدالة‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬هي‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬لبناء‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬المواطن‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الدولة‭.‬

ويبقى‭ ‬الأمل‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬إلى‭ ‬نهج‭ ‬دائم،‭ ‬وأن‭ ‬تستمر‭ ‬المتابعة‭ ‬والمساءلة،‭ ‬لأن‭ ‬أمن‭ ‬المدينة‭ ‬وصحة‭ ‬سكانها‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعية،‭ ‬وحماية‭ ‬المصلحة‭ ‬العامة‭ ‬لا‭ ‬تتحقق‭ ‬إلا‭ ‬بسيادة‭ ‬القانون‭ ‬على‭ ‬الجميع‭.‬سالمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى