
تستحق الحملة التي نفذتها بلدية طرابلس المركز التقدير على الفنادق والشقق الفندقية، لكنها في الوقت نفسه تفتح بابًا لتساؤل مشروع: هل ستكون بداية لمعالجة حقيقية، أم مجرد إجراء مؤقت سرعان ما يتوقف؟
لقد أصبح ملف الهجرة غير النظامية وما يرتبط به من استغلال بعض أماكن الإيواء قضية تتجاوز حدود المخالفة الإدارية، لما لها من انعكاسات على الأمن العام والصحة العامة والخدمات داخل المدينة. ومن هنا، فإن نجاح أي حملة لا يُقاس بعدد المخالفات التي تُضبط في يوم أو أسبوع، بل بقدرة الجهات المختصة على فرض رقابة دائمة وتطبيق القانون دون استثناء أو انتقائية.
المواطن لا ينتظر حملات موسمية، بل يريد مؤسسات تعمل باستمرار، ورقابة لا تفرق بين منشأة وأخرى، وإجراءات حازمة تمنع عودة المخالفات بمجرد انتهاء الحملة. فالعدالة في تطبيق القانون هي الركيزة الأساسية لبناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
ويبقى الأمل أن تتحول هذه الخطوة إلى نهج دائم، وأن تستمر المتابعة والمساءلة، لأن أمن المدينة وصحة سكانها مسؤولية جماعية، وحماية المصلحة العامة لا تتحقق إلا بسيادة القانون على الجميع.سالمة


