
حين يُوارى الثرى، ولا ينتهي أثره بإسدال الستار على مسيرته الدنيوية، إنما الموت الحقيقي لأي مثقف هو سقوطه في بئر النسيان، وانقطاع حبل التواصل بين نصوصه ووجدان أمته.
إن إحياء ذكرى مبدعينا الليبيين الذين غادروا المشهد، هو فعلُ مقاومةٍ حضارية ضد المحو، وتأكيدٌ على أن هويتنا تُنسج من خيوط إبداعهم.
هؤلاء الذين صاغوا وجداننا يستحقون أن تُشرع نصوصهم كنوافذ مضيئة، تطل منها الأجيالُ على ملامحها الأصيلة.
لعلنا اليوم بحاجة ماسة لأن نجعل من ذكرى العجيلي، ورفاقه من أرباب الكلمة، منارةً تضيء عتمة الحاضر، لنُدرك أن الأوطان لا تحيا إلا بذاكرتها الثقافية، وأن القصيدة الحقيقية تأبى الغياب.


