فنون

اختتام الدورة السادسة لمهرجان المديح النبوي بطرابلس وسام المديح النبوي لعام 1448هـ، للشاعر محمود إدريس العوامي

طرابلس‭ ‬فبراير

شهد‭ ‬مدرَّج‭ (‬علي‭ ‬بن‭ ‬زياد‭ ‬الطرابلسي‭) ‬بكلية‭ ‬الدعوة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬طرابلس،‭ ‬السبت‭ ‬الماضي‭ (‬22‭ ‬أغسطس‭) ‬إقامة‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭ ‬السادسة‭ ‬من‭ ‬مهرجان‭ ‬البُهلول‭ ‬للمديح‭ ‬النبوي،‭ ‬تحت‭ ‬شعار‮ ‬﴿رسولٌ‭ ‬من‭ ‬أنفسكم﴾،‭ ‬وبحضور‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬والأدباء‭ ‬والشعراء‭ ‬والمهتمين‭ ‬بأدب‭ ‬المديح‭ ‬النبوي‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬ليبيا‭ ‬وخارجها‭.‬

وقد‭ ‬استُهلت‭ ‬مراسم‭ ‬الافتتاح‭ ‬بتلاوة‭ ‬عطرة‭ ‬من‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬قدَّمها‭ ‬أحد‭ ‬طلاب المدرسة‭ ‬المستجيرية‭ ‬للتعليم‭ ‬العتيق،‭ ‬أعقبتها‭ ‬كلمة‭ ‬افتتاحية‭ ‬ألقاها‭ ‬الدكتور المكي‭ ‬أحمد‭ ‬المستجير،‭ ‬مؤسِّس‭ ‬المهرجان‭ ‬والمشرف‭ ‬العام‭ ‬عليه،‭ ‬رحَّب‭ ‬فيها‭ ‬بالحضور،‭ ‬مؤكِّداً‭ ‬أهميَّة‭ ‬المهرجان‭ ‬في‭ ‬إحياء‭ ‬أدب‭ ‬المديح‭ ‬النبوي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضوره‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬الليبي،‭ ‬ومُعلنا‭ ‬عن‭ ‬تأسيس‭ ‬مؤسَّسة‭ (‬الرباط‭ ‬المستجيري‭ ‬للتربية‭ ‬والتنمية‭) ‬لتكون‭ ‬المظلة‭ ‬المؤسساتية‭ ‬لكل‭ ‬نشاطاتهم‭.‬

كما‭ ‬ألقى‭ ‬فضيلة‭ ‬الشيخ عبد‭ ‬الكريم‭ ‬محمد‭ ‬الموسي،‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬التحضيريَّة،‭ ‬كلمة‭ ‬اللجنة،‭ ‬استعرض‭ ‬خلالها‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬لإنجاح‭ ‬هذه‭ ‬الدورة،‭ ‬مشيداً‭ ‬بتعاون‭ ‬المؤسسات‭ ‬والهيئات‭ ‬الداعمة‭ ‬للمهرجان‭ ‬وبمشاركة‭ ‬الشعراء‭ ‬القادمين‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬المناطق‭ ‬والدول‭.‬

وفي‭ ‬كلمة‭ ‬الجهة‭ ‬المستضيفة،‭ ‬نقل‭ ‬الأستاذ علي‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬كامور،‭ ‬وكيل‭ ‬كلية‭ ‬الدعوة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬تحيات‭ ‬السيد‭ ‬عميد‭ ‬الكلية،‭ ‬مؤكداً‭ ‬اعتزاز‭ ‬الكلية‭ ‬باستضافة‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬الثقافية‭ ‬والأدبية‭ ‬التي‭ ‬تحتفي‭ ‬بسيرة‭ ‬النبي‭ ‬الكريم‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬ومدائحه‭.‬

وشهدت‭ ‬الفعاليات‭ ‬انطلاق‮ ‬الأصبوحة‭ ‬الشعرية‭ ‬في‭ ‬مديح‭ ‬خير‭ ‬البرية‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم،‭ ‬بمشاركة‭ ‬عشرة‭ ‬شعراء‭ ‬وشاعرات،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬شاعران‭ ‬دوليان‭ ‬من‮ ‬نيجيريا‭ ‬وغامبيا،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬شاعرتين،‭ ‬حيث‭ ‬قدّم‭ ‬المشاركون‭ ‬نصوصاً‭ ‬شعرية‭ ‬تنوعت‭ ‬بين‭ ‬القصيدة‭ ‬العمودية‭ ‬والشعر‭ ‬الحديث،‭ ‬مستلهمة‭ ‬معاني‭ ‬المحبة‭ ‬النبوية‭ ‬والقيم‭ ‬الإسلامية‭ ‬السامية‭.‬

وتضمّن‭ ‬برنامج‭ ‬المهرجان‮ ‬تكريم‭ ‬أسرة‭ ‬الشخصية‭ ‬المكرمة‭ ‬للدورة‭ ‬السادسة،‭ ‬المادح‭ ‬الذاكر‭ ‬والمربي‭ ‬الراحل محمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بالرزق‭ (‬1933-2001م‭) ‬تقديراً‭ ‬لعطائه‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬المديح‭ ‬النبوي،‭ ‬والتربية‭ ‬الروحية،‭ ‬وإسهامه‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬اللون‭ ‬من‭ ‬التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬والديني‭.‬

كما‭ ‬أُعلن‭ ‬خلال‭ ‬المهرجان‭ ‬عن‭ ‬الفائز‭ ‬بـوسام‭ ‬المديح‭ ‬النبوي‭ ‬لعام‭ ‬1448هـ،‭ ‬حيث‭ ‬مُنح‭ ‬الوسام‭ ‬للشاعر محمود‭ ‬إدريس‭ ‬العوامي‮ ‬عن‭ ‬ديوانه‮ ‬‮«‬هذا‭ ‬محبك‮»‬‭ ‬الصادر‭ ‬عن دار‭ ‬إمكان سنة‭ ‬2024م،‭ ‬تقديراً‭ ‬لتميز‭ ‬تجربته‭ ‬الشعرية‭ ‬وإسهامها‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬المكتبة‭ ‬الأدبية‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬المديح‭ ‬النبوي‭.‬

واختُتمت‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭ ‬بتقديم‭ ‬الشكر‭ ‬للمشاركين‭ ‬والجهات‭ ‬الداعمة‭ ‬والحضور،‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬رسالة‭ ‬المهرجان‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الأدب‭ ‬النبوي‭ ‬وتشجيع‭ ‬الإبداع‭ ‬الشعري‭ ‬المرتبط‭ ‬بسيرة‭ ‬المصطفى‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭.‬

يُذكر‭ ‬أن مهرجان‭ ‬البهلول‭ ‬للمديح‭ ‬النبوي‮ ‬يستمد‭ ‬تسميته‭ ‬تيمناً‭ ‬بالعالم‭ ‬والأديب‭ ‬الليبي‭ ‬الراحل أحمد‭ ‬بن‭ ‬حسين‭ ‬الطرابلسي،‭ ‬الشهير‭ ‬بـالبُهلول‮ ‬‭(‬المتوفى‭ ‬سنة‭ ‬1113هـ‭/‬1710م‭)‬،‭ ‬والذي‭ ‬يُعد‭ ‬من‭ ‬رواد‭ ‬أدب‭ ‬النبويات‭ ‬في‭ ‬المكتبة‭ ‬الليبية‭ ‬والإسلامية،‭ ‬وأحد‭ ‬أبرز‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬الأدبي‭ ‬عبر‭ ‬القرون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى