دعك عنك القطيع و -ما تحطش راسك بين الروس- بحجة -كلها هكي- و- جت غر علي أنا- ومثيلاتها من عبارات بغيضة مقيتة التي صار الجميع يعلكها تهرّباً من المسؤولية حتى صار ذلك التهرب حقيقة واقعة وحق مكتسب وعذر قبيح لتبرير ارتكاب تلك الأخطاء والسلوكيات الشائنة المشينة ممنوعها قانوناً وعيبها عرفاً وحتى حرامها ديناً، وصرنا نرى عياناً -ما يدرّق منه الشيطان وجهه-، أمور وسلوكيات ومواقف شارفنا على أن نألفها ونعتادها بل ألفناها واعتدناها فصار إنكارها أو رفضها أو انتقادها أمر يثير الاستغراب وحتى السخرية.
كان الخطأ والعيب والممنوع شذوذاً فصار القاعدة وكان مرتكبه يتوارى من القوم فصار يفعل ذلك براحة وأريحية وبكل -صحة وجه- ولسان حاله يقول -ما حد خير من حد- حتى صار مضماراً للتسابق والتمايز وموضع تفاخر وتباهٍ.
أخيراً.. حتى وإن كان قد بلغ منا الأمر مبلغه فالعودة -على تالياتنا- لازلت متاحة وفي المتناول ولا تحتاج كثير عناء أو تفكير، فقط يجب أن نتذكر دائماً ونذكر بعضنا بأنها رسالة وأمانة واجب تبليغها وأدائها ومحاسبون عليها لا محالة.


