أصبح التساؤل مشروعًا: ماذا حدث لأدوية الأورام وغيرها في المخازن الطبية؟، وهل حُفظت وفق شروط التخزين ودرجات الحرارة المطلوبة؟، أم أننا بتنا أمام تحذير حقيقي من «أدوية مضروبة» بفعل انقطاع الكهرباء؟ لا ذنب لمرضى الأورام الذين لا تحتمل حالاتهم أي خطأ في التخزين، ولا يجوز أن يكون انقطاع التيار سببًا في تعريض جرعاتهم للخطر، أو التشكيك في سلامتها.
نطالب الجهات ذات الاختصاص بتوضيح رسمي وشفاف: كم ساعة استمر انقطاع الكهرباء في الأزمة الأخيرة؟ وهل كانت المولدات البديلة تعمل بكفاءة؟ وهل سُجلت درجات حرارة المخازن لضمان سلامة سلسلة التبريد؟ ونتساءل: هل شُكلت لجنة فنية لفحص الأدوية قبل صرفها للمرضى؟ وما هي نتائجها؟ المواطن يبحث عن الحقيقة الكاملة، وضمان إعلامي ومكتوب بألا يُصرف أي دواء تعرض لظروف تخزين غير آمنة. حقوق المرضى أمانة، وسلامة الدواء مسؤولية لا تقبل المجازفة، والمقصر يجب أن يُعاقب وفق القانون.

