جل الكلمات التي خرجت بصوت جماعي من المعلمين والمعلمات في وقفتهم يوم الخميس الماضي أمام رئاسة الوزراء بطرابلس تلخص حالة المعلم والواقع الذي يعيشه وبكل تأكيد إن تعبير )يبي يعيش( يعني المعلم يريد أن يحيا حياة كريمة دون تهميش وهو لا يطالب هنا بالرفاهية والبذخ لكنه لم يعد يقدر على العيش وسط سخرية المجتمع واستهزاء لصوص المال العام الذين سرقوا حقه وتركوه يعاني مرارة العيش !!.
وتجدر الإشارة إلى الحالة السيئة التي عاشها المعلم على مدار عقود من الزمن وعدم اهتمام الدولة به وتهميشه في النظام السابق!!، واليوم صعبت عليه الحياة وارهقته بسبب الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم ومن المفارقات العجيبة أن حكومتنا الحالمة بسطت يدها مع قطاعات بعينها ورفعت سقف مرتباتها وتجاهلت الإنسان التربوي الذي ينير الطريق للأجيال!!.
عمومًا الحقيقة التي يجب أن تقال: لا بد من تحقيق العدالة بين أبناء البلد الواحد وأول خطوة توحيد جدول المرتبات وصرفها على معدل الدرجة الوظيفية ولا بأس من منح علاوات حسب الأداء الوظيفي، وما يخص المعلم يجب أن تسارع الدولة في صرف القيمة المالية المتبقية له منذ عام 2018 وبشكل عاجل والاهتمام ببقية مطالبه.
وختامًا يبقى من المخجل جدًا أن يدخل المعلم والموظف الآخر من القطاع المدلل إلى السوق ويشتري الموظف المدلل لحم الخروف الوطني الطازج ويكتفي المعلم بأجنحة الدجاج المسموم!!!.

