يخوض مرضى الضمور العضلي في ليبيا معركة بقاء طاحنة ومؤلمة أمام مرض يفترس أجسادهم الغضة كل يوم، وسط صمت مريب وتجاهل تام من وزارة الصحة التي خلعت عنها ثوب الإنسانية والمسؤولية القومية. إنها مأساة حقيقية يعيشها الأطفال وأسرهم وهم يراقبون قسوة الضمور وهو يلتهم عضلاتهم حركة بعد حركة، بينما تقف الجهات الرسمية موقف المتفرج العاجز والمتقاعس عن توفير أدنى مقومات الحق في الحياة، فلا حقن جينية تُوفر لتنقذ ما يمكن إنقاذه، ولا أدوية تبطئ زحف المرض الفتاك، ولا حتى مراكز علاج طبيعي وتأهيل متخصصة تخفف عنهم وطأة العذاب اليومي. إن هذا الفشل الحكومي المتواصل والغياب الصارخ للرؤية العلاجية يمثلان جريمة إهمال طبية مكتملة الأركان بحق فئة هشة لا تملك صوتًا يوصل صراخها، حيث تحولت وعود المسؤولين الجوفاء إلى مجرد مخدر واهٍ يزيد من تعميق الجراح ورفع حصيلة الضحايا، ليُترك هؤلاء المرضى لمصيرهم المحتوم يصارعون الموت البطيء في ظل بيئة صحية متهالكة لا تجيد سوى المماطلة والتنصل من الواجب الأخلاقي.
أشترك في القائمة البريدية ليصلك كل ماهو جديد من اخبار
مقالات ذات صلة
شاهد أيضاً
إغلاق
-
إغاثة متأخرة لا تغطي الفشلمنذ 3 ساعات



