رأي

بعض ما يمكن أن يُضاف لمسيرة إبراهيم حميدان

■ أمين مازن

لم‭ ‬يراعَ‭ ‬المحررُ‭ ‬الذي‭ ‬أقدم‭ ‬على‭ ‬تحرير‭ ‬المتابعة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمسيرة‭ ‬الفقيد‭ ‬إبراهيم‭ ‬حميدان‭ ‬في‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬انتظم‭ ‬بمجمع‭ ‬القبة‭ ‬السماوية‭ ‬وكانت‭ ‬قد‭ ‬دعت‭ ‬إليه‭ ‬الجمعية‭ ‬الليبية‭ ‬للآداب‭ ‬والفنون‭ ‬تمثلت‭ ‬مفرداته‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬وشريط‭ ‬وثائقي،‭ ‬رأيتُ‭ ‬فيه‭ ‬ما‭ ‬يجافي‭ ‬الواقع‭ ‬ونبّهتُ‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬حينه‭ ‬بتصويب‭ ‬أقرّه‭ ‬الأستاذ‭ ‬رضا‭ ‬بن‭ ‬موسى،‭ ‬وكنتُ‭ ‬اعتقد‭ ‬الالتزام‭ ‬به‭ ‬احترامًا‭ ‬للتاريخ‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬الفقيد‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الحريصين‭ ‬عليه،‭ ‬ففضّل‭ ‬صاحب‭ ‬المتابعة‭ ‬السرعة‭ ‬على‭ ‬الحقيقة‭ ‬وهو‭ ‬يقدم‭ ‬ما‭ ‬لديه‭ ‬لصحيفة‭ ‬‮«‬الوسط‮»‬‭ ‬لتنشره‭ ‬في‭ ‬العدد‭ ‬الصادر‭ ‬بتاريخ‭ ‬الثامن‭ ‬من‭ ‬فبراير‭ ‬لأطلع‭ ‬عليه‭ ‬أثناء‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬معرض‭ ‬كاريكاتير‭ ‬‮«‬الوسط‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬أُقيم‭ ‬بـ‭)‬دار‭ ‬الفنون‭( ‬احتفاءً‭ ‬بالسنة‭ ‬العاشرة‭ ‬لانبعاث‭ ‬بوابة‭ ‬الوسط‭ ‬فتعين‭ ‬أن‭ ‬أُعيد‭ ‬هنا‭ ‬تدوين‭ ‬ما‭ ‬ارتجلته‭ ‬بالخصوص‭ ‬ومفاده‭ ‬أن‭ ‬حميدان‭ ‬انخرط‭ ‬في‭ ‬الرابطة‭ ‬وهي‭ ‬تحمل‭ ‬اسم‭ ‬الأدباء‭ ‬والفنانين،‭ ‬عندما‭ ‬آلت‭ ‬إليَّ‭ ‬أمانتها‭ ‬خلفًا‭ ‬للأستاذ‭ ‬علي‭ ‬مصطفى‭ ‬المصراتي‭ ‬وكان‭ ‬المساعد‭ ‬يومئذ‭ ‬الفنان‭ ‬خليل‭ ‬العريبي‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬الخامس‭ ‬والثمانين‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬وإذ‭ ‬جيء‭ ‬بتجربة‭ ‬البلديات‭ ‬كفروع‭ ‬وتواصل‭ ‬الشاب‭ ‬حميدان‭ ‬مع‭ ‬الوسط‭ ‬الذي‭ ‬تبنينا‭ ‬فيه‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬المواهب‭ ‬فمالت‭ ‬نفسه‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬أمانة‭ ‬بلدية‭ ‬طرابلس‭ ‬مع‭ ‬خشية‭ ‬من‭ ‬عمله‭ ‬في‭ ‬سلك‭ ‬الجوازات،‭ ‬فأزلت‭ ‬عنه‭ ‬الإحساس‭ ‬بالخشية‭ ‬ليُدفع‭ ‬باسمه‭ ‬ويكون‭ ‬ضمن‭ ‬الذين‭ ‬حُسبوا‭ ‬على‭ ‬بلدية‭ ‬طرابلس‭ ‬لتتوالى‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬المشاركة‭ ‬تلو‭ ‬المشاركة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬خرجتُ‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المسؤولية‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬السابع‭ ‬والتسعين‭ ‬ويخوض‭ ‬الأدباء‭ ‬تلك‭ ‬الرحلة‭ ‬الطويلة‭ ‬وما‭ ‬اتسمت‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬الحيوية‭ ‬والحراك‭ ‬والذي‭ ‬زاد‭ ‬منه‭ ‬خروج‭ ‬الأدباء‭ ‬من‭ ‬السجن‭ ‬بعد‭ ‬العام‭ ‬السابع‭ ‬والثمانين،‭ ‬وما‭ ‬ساده‭ ‬من‭ ‬عديد‭ ‬المناشط‭ ‬المحلية‭ ‬والعربية‭ ‬وبروز‭ ‬خطاب‭ ‬لا‭ ‬عهد‭ ‬للعهد‭ ‬السابق‭ ‬به‭ ‬كندوات‭ ‬التغير‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬ومجتمعنا‭ ‬والمستقبل،‭ ‬وتوظيف‭ ‬المناسبات‭ ‬لخدمة‭ ‬الأدب‭ ‬وليس‭ ‬العكس،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬انفتاح‭ ‬الرابطة‭ ‬أمام‭ ‬الخارجين‭ ‬من‭ ‬السجن‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬التألق‭ ‬والتسابق‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬لكسب‭ ‬ود‭ ‬هذا‭ ‬الفصيل،‭ ‬والذي‭ ‬تقتضي‭ ‬الأمانة‭ ‬أن‭ ‬نشهد‭ ‬بأن‭ ‬الممارسة‭ ‬كثيرًا‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬السقف‭ ‬المتاح،‭ ‬اللهم‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬تجاوب‭ ‬مع‭ ‬الترغيب،‭ ‬وبالجملة‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬شهده‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬وحتى‭ ‬العام‭ ‬السابع‭ ‬والتسعين‭ ‬كما‭ ‬أسلفتُ‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬مشمولات‭ ‬كاتب‭ ‬هذا‭ ‬التوضيح‭ ‬والذي‭ ‬طالما‭ ‬تعزز‭ ‬بثقة‭ ‬الأدباء‭ ‬العرب‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬اتحادهم‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬أو‭ ‬الأردن‭ ‬أو‭ ‬تونس،‭ ‬وكانت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأقلام‭ ‬الوطنية‭ ‬والقومية‭ ‬تبذل‭ ‬من‭ ‬جهتها‭ ‬كلما‭ ‬استطاعت‭ ‬من‭ ‬الدعم،‭ ‬يحضرني‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬رسالة‭ ‬أحمد‭ ‬الفيتوري‭ ‬الشهيرة‭ ‬التي‭ ‬نُشرتْ‭ ‬غير‭ ‬مرة‭ ‬وكذلك‭ ‬ما‭ ‬نشره‭ ‬محمد‭ ‬السنوسي‭ ‬الغزالي‭ ‬من‭ ‬رد‭ ‬مفعم‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأفواه،‭ ‬بقي‭ ‬أن‭ ‬أؤكد‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوضيح‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬التحسس‭ ‬من‭ ‬الثناء‭ ‬على‭ ‬المرحوم‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬فهمي‭ ‬خشيم‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬أعضاء‭ ‬وفدنا‭ ‬الأدبي‭ ‬للعراق‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬السادس‭ ‬والثمانين‭ ‬حملت‭ ‬مسؤوليته‭ ‬وأقره‭ ‬الأستاذ‭ ‬جاد‭ ‬الله‭ ‬عزوز‭ ‬الطلحي،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬أهم‭ ‬مقالاته‭ ‬نُشِرَت‭ ‬في‭ ‬مجلـة‭ )‬لا‭( ‬عندما‭ ‬آلتْ‭ ‬إليَّ‭ ‬الرابطة‭ ‬ولم‭ ‬يكتب‭ ‬بعدها‭ ‬حتى‭ ‬والأمانة‭ ‬تؤول‭ ‬إليه،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬انحياز‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬جلود‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬لا‭ ‬ينكره‭ ‬أي‭ ‬منصف‭ ‬والحديث‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬حال‭ ‬يطول‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬له‭ ‬عودات‭ ‬كثيرة،‭ ‬ومن‭ ‬يعرف‭ ‬أخيرًا‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬شيء‭ ‬اسمه‭ ‬‮«‬الغوغل‮»‬‭ ‬لن‭ ‬يخشى‭ ‬النكران‭ ‬المقصود،‭ ‬أو‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬النسيان‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى