
البيضاء / مفتاح ميلود – خاص )فبراير(
في خطوة تهدف إلى وضع إطار علمي متكامل للتعامل مع حرائق الغابات، والغطاء النباتي التي شهدتْ تزايدًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة أعلن مركز البحوث الزراعية والحيوانية إطلاق )الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الحرائق في منطقة الجبل الأخضر(، .
تأتي هذه الاستراتيجية استجابةً للتحديات البيئية التي تواجه منطقة الجبل الأخضر، إحدى أهم المناطق الطبيعية في ليبيا، بعد تعرضها لسلسلة من الحرائق التي خلفت خسائر واسعة في الغابات والأراضي الزراعية.
وفي تصريح خاص لصحيفة فبراير، أكدت مدير مكتب الإعلام والإرشاد بالمركز، أ.شيخة سلّام: أن الاستراتيجية أُعدّتْ وفق منهجية علمية دقيقة وبمشاركة واسعة من المختصين، والجهات ذات العلاقة، موضحةً أنها تقدم معالجة شاملة لظاهرة حرائق الغابات، تبدأ بالتشخيص العلمي لأسباب الحرائق، والمناطق الأكثر عرضةً لها، وصولاً إلى وضع خطط للوقاية والإنذار المبكر.
وأضافتْ أن الاستراتيجية تتضمن آليات واضحة للتدخل الميداني أثناء اندلاع الحرائق، من خلال تحديد الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المختصة، إلى جانب برامج للتعافي وإعادة التأهيل وتقييم الأضرار عقب عمليات الإخماد.
وأشارت «سلّام» إلى أن هذا العمل يمثل )خطوة مهمة للانتقال من أسلوب المعالجة العشوائية إلى التخطيط العلمي المنظم(، داعيةً الجهات التنفيذية إلى تفعيل مضامين الاستراتيجية وتحويلها إلى برامج عملية على أرض الواقع.. وأكدت «سلّام» أن إصدار هذا الكتاب يأتي انطلاقاً من المسؤولية تجاه الغابات والثروة البيئية في الجبل الأخضر، ورفضاً لما وصفته بـ«الهدر المتعمد وغير المتعمد» الذي طال الغطاء النباتي، باعتباره إرثاً وطنياً ومستقبلاً للأجيال القادمة، مشيرةً إلى أن هذا الجهد «يمثل أقصى ما أمكن تقديمه بالإمكانات المتاحة».



