الرئيسيةمتابعات

اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للمرور‭ ‬والأسبوع‭ ‬العربي‭ ‬الموحد‭ ‬للسلامة ‭(‬579‭) ‬حادثًا‭ ‬مرورياً‭  ‬أودى‭ ‬بحياة‭ (‬55‭) ‬شخصًا‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬لـ‭ ‬2026

‬أسماء‭ ‬الشواري

خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬4‭ ‬إلى‭ ‬10‭ ‬مايو‭ ‬الحالي‭ ‬تواصلت‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬طرابلس‭ ‬فعاليات‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للمرور،‭ ‬والأسبوع‭ ‬العربي‭ ‬الموحد‭ ‬للسلامة‭ ‬المرورية،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬رسمية‭ ‬وشعبية‭ ‬حملتْ‭ ‬رسائل‭ ‬توعوية،‭ ‬وإنسانية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬المروري‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬الحوادث‭ ‬على‭ ‬الطرق‭ ‬العامة،‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭: ‬

(تمهّل‭ ‬نحن‭ ‬بانتظارك‭(.‬

جرتْ‭ ‬مراسم‭ ‬الافتتاح‭ ‬بحضور‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬الرسمية‭ ‬والأمنية،‭ ‬في‭ ‬مقدمتهم‭ ‬عميد‭ ‬بلدية‭ ‬طرابلس‭ ‬المركز‭ ‬السيد‭ ‬فاضل‭ ‬أبوعرقوب،‭ ‬ومدير‭ ‬أمن‭ ‬طرابلس‭ ‬لواء‭ ‬خليل‭ ‬وهيبة،‭ ‬ومدير‭ ‬إدارة‭ ‬شؤون‭ ‬المرور‭ ‬لواء‭ ‬فيصل‭ ‬برنوص،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬رؤساء‭ ‬الأجهزة‭ ‬والإدارات‭ ‬الأمنية،‭ ‬وممثلي‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة،‭ ‬وحشد‭ ‬من‭ ‬المهتمين‭ ‬بالشأن‭ ‬المروري‭ ‬والتوعوي‭.‬

انطلاقة‭ ‬رسمية‭ ‬وفعاليات‭ ‬افتتاحية‭ ‬متنوعة

شهدتْ‭ ‬بداية‭ ‬الفعاليات‭ ‬انطلاق‭ ‬برنامج‭ ‬افتتاحي‭ ‬متكامل‭ ‬عكس‭ ‬حجم‭ ‬الاهتمام‭ ‬المؤسسي‭ ‬بقضايا‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية؛‭ ‬حيث‭ ‬تضمن‭ ‬عرضًا‭ ‬مميزًا‭ ‬لكراديس‭ ‬شرطة‭ ‬المرور‭ ‬التي‭ ‬استعرضتْ‭ ‬جاهزيتها‭ ‬وانضباطها‭ ‬الميداني،‭ ‬بمشاركة‭ ‬فرقة‭ ‬موسيقى‭ ‬الشرطة‭ ‬التي‭ ‬أضفتْ‭ ‬طابعًا‭ ‬احتفاليًا‭ ‬على‭ ‬الحدث‭.‬

كما‭ ‬شاركتْ‭ ‬في‭ ‬الافتتاح‭ ‬عروض‭ ‬الكشافة،‭ ‬والمرشدات،‭ ‬التي‭ ‬قدمتْ‭ ‬لوحات‭ ‬تعبيرية‭ ‬توعوية‭ ‬تعكس‭ ‬أهمية‭ ‬الالتزام‭ ‬بقواعد‭ ‬المرور‭ ‬والسلوك‭ ‬الحضاري‭ ‬على‭ ‬الطرق‭. ‬ولم‭ ‬تخلُ‭ ‬الفعاليات‭ ‬من‭ ‬استعراض‭ ‬للدراجات‭ ‬النارية‭ ‬التابعة‭ ‬للجهات‭ ‬المختصة،‭ ‬والتي‭ ‬جسدتْ‭ ‬جانبًا‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬الميداني‭ ‬لإدارة‭ ‬المرور‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬محطات‭ ‬الافتتاح،‭ ‬إيقاد‭ ‬الشعلة‭ ‬إيذانًا‭ ‬بانطلاق‭ ‬الفعاليات‭ ‬الرسمية‭ ‬للأسبوع،‭ ‬في‭ ‬رمز‭ ‬يعكس‭ ‬الاستمرارية‭ ‬والتجدَّد‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬التوعوي،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬افتتاح‭ ‬المدينة‭ ‬المرورية‭ ‬المصغرة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تجهيزها‭ ‬لتعليم‭ ‬الأطفال‭ ‬أساسيات‭ ‬قواعد‭ ‬المرور‭ ‬بشكل‭ ‬عملي‭ ‬وتفاعلي‭.‬

أنشطة‭ ‬توعوية‭ ‬ومبادرات‭ ‬موجهة‭ ‬للمجتمع

ضمن‭ ‬البرنامج‭ ‬التوعوي‭ ‬المصاحب،‭ ‬شهدت‭ ‬الفعاليات‭ ‬تنظيم‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬المسابقات‭ ‬التثقيفية‭ ‬الموجهة‭ ‬للأطفال،‭ ‬والتي‭ ‬هدفتْ‭ ‬إلى‭ ‬تبسيط‭ ‬مفاهيم‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أساليب‭ ‬تفاعلية،‭ ‬مع‭ ‬توزيع‭ ‬جوائز‭ ‬تشجيعية‭ ‬للمشاركين،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬المبكر‭ ‬لدى‭ ‬النشء‭.‬

كما‭ ‬تم‭ ‬توزيع‭ ‬مطويات‭ ‬إرشادية‭ ‬على‭ ‬السائقين‭ ‬ومستخدمي‭ ‬الطريق،‭ ‬تتضمن‭ ‬أهم‭ ‬تعليمات‭ ‬القيادة‭ ‬الآمنة‭ ‬وقواعد‭ ‬الالتزام‭ ‬بالإشارات‭ ‬المرورية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬توزيع‭ ‬الورود‭ ‬على‭ ‬السائقين‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬رمزي‭ ‬يعكس‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬التوعية‭ ‬والجانب‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مستخدمي‭ ‬الطريق‭.‬

كلمة‭ ‬مدير‭ ‬أمن‭ ‬طرابلس‭:‬‭ ‬أرقام‭ ‬مقلقة‭ ‬ورسائل‭ ‬واضحة

وفي‭ ‬كلمته‭ ‬خلال‭ ‬حفل‭ ‬الافتتاح،‭ ‬أكد‭ ‬مدير‭ ‬أمن‭ ‬طرابلس‭ ‬لواء‭ ‬خليل‭ ‬وهيبة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬تمثل‭ ‬محطة‭ ‬مهمة‭ ‬لتجديد‭ ‬الالتزام‭ ‬المجتمعي‭ ‬والمؤسسي‭ ‬بقضايا‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬شعار‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ )‬تمهل‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬انتظارك‭( ‬يحمل‭ ‬رسالة‭ ‬إنسانية‭ ‬عميقة‭ ‬تختصر‭ ‬جوهر‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الأرواح‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬الحوادث‭ ‬المرورية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مجرد‭ ‬أرقام‭ ‬تُسجل‭ ‬في‭ ‬التقارير‭ ‬الإحصائية،‭ ‬بل‭ ‬أصبحتْ‭ ‬نزيفًا‭ ‬مستمرًا‭ ‬في‭ ‬الأرواح‭ ‬والممتلكات،‭ ‬وعبئًا‭ ‬ثقيلًا‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬والدولة‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الأسباب‭ ‬الرئيسة‭ ‬للحوادث‭ ‬المرورية‭ ‬معروفة‭ ‬وواضحة،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬السرعة‭ ‬الزائدة،‭ ‬وعدم‭ ‬الالتزام‭ ‬بقواعد‭ ‬وإشارات‭ ‬المرور،‭ ‬والقيادة‭ ‬المتهورة،‭ ‬واستخدام‭ ‬الهاتف‭ ‬أثناء‭ ‬القيادة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الإهمال‭ ‬في‭ ‬صيانة‭ ‬المركبات،‭ ‬وضعف‭ ‬الوعي‭ ‬المروري‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬السائقين‭ ‬ومستخدمي‭ ‬الطريق،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬التحديات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالبنية‭ ‬التحتية،‭ ‬وكشف‭ ‬مدير‭ ‬الأمن‭ ‬أن‭ ‬الإحصائيات‭ ‬المسجلة‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬تعكس‭ ‬حجم‭ ‬التحدي‭ ‬القائم؛‭ ‬حيث‭ ‬بلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬الحوادث‭ ‬المرورية‭ )‬579‭( ‬حادثًا،‭ ‬نتج‭ ‬عنها‭ )‬449‭( ‬إصابة،‭ ‬فيما‭ ‬تم‭ ‬تسجيل‭ )‬50‭( ‬حادثًا‭ ‬مميتًا‭ ‬أودى‭ ‬بحياة‭ )‬55‭( ‬شخصًا،‭ ‬وهي‭ ‬أرقام‭ ‬بحسب‭ ‬وصفه‭ ‬تستوجب‭ ‬وقفة‭ ‬جادة‭ ‬ومسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف‭.‬

جهود‭ ‬أمنية‭ ‬متواصلة‭ ‬وخطط‭ ‬لتعزيز‭ ‬الردع

وأكد‭ ‬لواء‭ ‬وهيبة‭ ‬أن‭ ‬مديرية‭ ‬أمن‭ ‬طرابلس،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬مكوناتها‭ ‬الأمنية‭ ‬المختصة،‭ ‬تواصل‭ ‬جهودها‭ ‬الحثيثة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية،‭ ‬عبر‭ ‬تنفيذ‭ ‬حملات‭ ‬توعوية‭ ‬مكثفة،‭ ‬وتفعيل‭ ‬إجراءات‭ ‬الضبط‭ ‬المروري،‭ ‬واتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬الرادعة‭ ‬بحق‭ ‬المخالفين‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الجهود،‭ ‬رغم‭ ‬أهميتها،‭ ‬لن‭ ‬تحقَّق‭ ‬أهدافها‭ ‬المرجوة‭ ‬دون‭ ‬تعاون‭ ‬المواطن،‭ ‬وتحمل‭ ‬كافة‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬لمسؤولياتها‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬منظومة‭ ‬الأمن‭ ‬المروري،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬ضرورة‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬منظومة‭ ‬مركزية‭ ‬متكاملة‭ ‬لمتابعة‭ ‬المخالفات،‭ ‬تكون‭ ‬مدعومة‭ ‬بكاميرات‭ ‬مراقبة‭ ‬حديثة‭ ‬ورادارات‭ ‬لرصد‭ ‬السرعة،‭ ‬بما‭ ‬يُسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الردع‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬التجاوزات‭.‬

وشدَّد‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الالتزام‭ ‬بقواعد‭ ‬المرور‭ ‬ليس‭ ‬خيارًا‭ ‬شخصيًا،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬واجبٌ‭ ‬أخلاقي‭ ‬وقانوني‭ ‬يعكس‭ ‬وعي‭ ‬الفرد،‭ ‬ويجسد‭ ‬حرصه‭ ‬على‭ ‬سلامته‭ ‬وسلامة‭ ‬الآخرين‭.‬

انطلاق‭ ‬الحملة‭ ‬التوعوية‭ ‬الميدانية

وفي‭ ‬مساء‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الفعاليات‭ ‬انطلقت‭ ‬حملة‭ ‬توعوية‭ ‬ميدانية‭ ‬استهدفتْ‭ ‬سائقي‭ ‬المركبات‭ ‬الآلية؛‭ ‬حيث‭ ‬قام‭ ‬عناصر‭ ‬المرور‭ ‬بتوزيع‭ ‬مطويات‭ ‬إرشادية‭ ‬تتضمن‭ ‬تعليمات‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية‭ ‬وأهمية‭ ‬الالتزام‭ ‬بقواعد‭ ‬السير‭. ‬هدفتْ‭ ‬هذه‭ ‬الحملة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬المروري‭ ‬لدى‭ ‬السائقين‭ ‬ومستخدمي‭ ‬الطريق،‭ ‬ونشر‭ ‬ثقافة‭ ‬القيادة‭ ‬الآمنة،‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬التقيد‭ ‬بالإشارات‭ ‬والعلامات‭ ‬المرورية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬معدلات‭ ‬الحوادث‭ ‬وحماية‭ ‬الأرواح‭ ‬والممتلكات‭.‬

وقد‭ ‬لاقت‭ ‬الحملة‭ ‬تفاعلًا‭ ‬إيجابيًا‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬والسائقين،‭ ‬الذين‭ ‬أبدوا‭ ‬تجاوبًا‭ ‬مع‭ ‬الرسائل‭ ‬التوعوية،‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬يعكس‭ ‬أهمية‭ ‬التواصل‭ ‬المباشر‭ ‬بين‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬والمجتمع‭.‬

مشاركة‭ ‬الأطفال‭ .. ‬بناء‭ ‬جيل‭ ‬واعٍ‭ ‬مروريًا

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬ميز‭ ‬فعاليات‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬مشاركة‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬الأنشطة‭ ‬التوعوية،‭ ‬ضمن‭ ‬برامج‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬غرس‭ ‬مفاهيم‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة‭. ‬تأتي‭ ‬هذه‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬توجه‭ ‬استراتيجي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬جيل‭ ‬واعٍ‭ ‬بقواعد‭ ‬السير‭ ‬والسلوك‭ ‬المروري‭ ‬السليم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أنشطة‭ ‬تفاعلية‭ ‬مبسطة‭ ‬تعرف‭ ‬الأطفال‭ ‬بإشارات‭ ‬المرور‭ ‬وأهمية‭ ‬الالتزام‭ ‬بها،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬العبور‭ ‬الآمن‭ ‬واستخدام‭ ‬الطريق‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح‭.‬

وأكد‭ ‬رئيس‭ ‬مكتب‭ ‬العلاقات‭ ‬العامة‭ ‬بمديرية‭ ‬أمن‭ ‬طرابلس‭ ‬عميد‭ ‬موسى‭ ‬غنية‭ ‬أن‭ ‬إشراك‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفعاليات‭ ‬يمثل‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬نحو‭ ‬بناء‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬أمانًا‭ ‬على‭ ‬الطرق،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬توعية‭ ‬النشء‭ ‬يعد‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الركائز‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬الحوادث‭ ‬المرورية‭ ‬مستقبلًا‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬ترسيخ‭ ‬مفاهيم‭ ‬الانضباط‭ ‬والمسؤولية‭ ‬منذ‭ ‬الصغر‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬جيل‭ ‬أكثر‭ ‬التزامًا‭ ‬بقواعد‭ ‬السلامة،‭ ‬وأكثر‭ ‬وعيًا‭ ‬بمخاطر‭ ‬السلوكيات‭ ‬الخاطئة‭ ‬على‭ ‬الطريق‭.‬

فعاليات‭ ‬ثقافية‭ ‬وفنية‭ ‬وتوعوية‭ ‬متنوعة

شهدت‭ ‬الفعاليات‭ ‬أيضًا‭ ‬تنظيم‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭ ‬الثقافية‭ ‬والفنية‭ ‬والتوعوية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬عرض‭ ‬فني‭ ‬مميز‭ ‬حول‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية،‭ ‬نفذته‭ ‬مدرسة‭ )‬تاج‭ ‬العلم‭( ‬للتعليم‭ ‬الخاص‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬مراقبة‭ ‬تعليم‭ ‬بوسليم،‭ ‬وذلك‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬على‭ ‬مسرح‭ ‬معهد‭ ‬جمال‭ ‬الدين‭ ‬الميلادي‭ .. ‬كما‭ ‬تم‭ ‬تنظيم‭ ‬ندوة‭ ‬حوارية‭ ‬بعنوان‭: )‬السبل‭ ‬المثلى‭ ‬لتعزيز‭ ‬السلامة‭ ‬على‭ ‬الطرق‭ ‬العامة‭(‬،‭ ‬ناقشت‭ ‬أهم‭ ‬التحديات‭ ‬والحلول‭ ‬الممكنة‭ ‬لتحسين‭ ‬واقع‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية،‭ ‬بمشاركة‭ ‬مختصين‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الأمني‭ ‬والتربوي‭.‬

إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬تم‭ ‬تقديم‭ ‬عرض‭ ‬مسرحي‭ ‬توعوي‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مسابقة‭ ‬في‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية‭ ‬نظمتها‭ ‬اللجنة‭ ‬العليا‭ ‬للطفولة،‭ ‬هدفت‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬المعرفة‭ ‬المرورية‭ ‬بأسلوب‭ ‬تفاعلي‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬التعليم‭ ‬والترفيه‭.‬

زيارة‭ ‬المصابين‭ ‬وحملة‭ ‬التبرع‭ ‬بالدم

وفي‭ ‬ختام‭ ‬الفعاليات‭ ‬تم‭ ‬تنظيم‭ ‬زيارة‭ ‬إنسانية‭ ‬لمصابي‭ ‬حوادث‭ ‬الطرق‭ ‬في‭ ‬المستشفيات،‭ ‬في‭ ‬لفتة‭ ‬تعكس‭ ‬البعد‭ ‬الإنساني‭ ‬للفعاليات،‭ ‬وتهدف‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬المتضررين‭ ‬والتخفيف‭ ‬من‭ ‬معاناتهم‭.‬

كما‭ ‬شهدت‭ ‬أيام‭ ‬الفعاليات‭ ‬حملة‭ ‬للتبرع‭ ‬بالدم‭ ‬لصالح‭ ‬مصابي‭ ‬حوادث‭ ‬الطرق،‭ ‬نفذتها‭ ‬مراكز‭ ‬طب‭ ‬الطوارئ‭ ‬والدعم،‭ ‬حيث‭ ‬شارك‭ ‬عددٌ‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬روح‭ ‬التضامن‭ ‬المجتمعي‭.‬

ختام‭ ‬الفعاليات‭ ‬ورسائل‭ ‬مستمرة

واختتمت‭ ‬فعاليات‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للمرور،‭ ‬والأسبوع‭ ‬العربي‭ ‬الموحد‭ ‬للسلامة‭ ‬المرورية‭ ‬في‭ ‬طرابلس‭ ‬برسالة‭ ‬واضحة‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬بين‭ ‬الدولة‭ ‬والمجتمع،‭ ‬وأن‭ ‬بناء‭ ‬ثقافة‭ ‬مرورية‭ ‬سليمة‭ ‬يتطلب‭ ‬تعاونًا‭ ‬مستمرًا‭ ‬وجهودًا‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭.‬

وأكد‭ ‬القائمون‭ ‬على‭ ‬الفعاليات‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأنشطة‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬احتفال‭ ‬سنوي،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬محطة‭ ‬توعوية‭ ‬متجدَّدة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬حقيقي‭ ‬في‭ ‬سلوكيات‭ ‬مستخدمي‭ ‬الطريق،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬حماية‭ ‬الأرواح‭ ‬وتقليل‭ ‬الخسائر‭ ‬البشرية‭ ‬والمادية‭.‬

وبذلك‭ ‬تكون‭ ‬فعاليات‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬قد‭ ‬جسدتْ‭ ‬نموذجًا‭ ‬متكاملًا‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬التوعية‭ ‬الميدانية،‭ ‬والبرامج‭ ‬التربوية،‭ ‬والمبادرات‭ ‬الإنسانية،‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬طرق‭ ‬أكثر‭ ‬أمانًا‭ ‬ومجتمع‭ ‬أكثر‭ ‬وعيًا‭ ‬بقواعد‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى