
هلالُ العيد حين يزين سماءنا الدنيا ليلاً بلونه الذهبي، تشرأب الرقاب وتتسع العيون لتتأكد من دخول شهر عربي فضيل كريم فيه شعيرة من شعائر الله، وهلال هذا الشهر هل بشعيرة عيد الأضحى المبارك التي لها رونقها ووقعها الخاص في نفوس الأسرة الليبية رغم ارتفاع سعر الأضحية التي يكاد سعرها ينافس سعر سيارة .. من داخل أسواق بيع الأغنام في مدن الشرق، والغرب، والجنوب؛ حيث اختلفتْ البيئة ولكن يكاد قول المواطن يكون واحدًا )السعي غالي(.
الأمين الهاشمي – طرابلس:
قياسًا بالأعوام الماضية سعر السوق مرتفع جدًا أضعاف مضاعفة .. والأسعار لا تتناسب مع أرباب الأسر متدنيي ومتوسطي الدخل فمن الصعب جدًا عليهم .. فالأسعار التي نشاهدها ونسمع بها ليستْ ملائمة لهم، فالسعر يبدأ من 2600 دينار للضحية الهزيلة نوعًا ما وعمرها 6 أشهر وترتفع الأسعار كلما زاد العمر حتى يصل إلى 5000 دينار وهذا لن يقدر عليه من لا يتجاوز مرتبه 200 دولار، وكلنا نعلم أن الضحية شعيرة عظيمة وسنة مؤكدة، وغير واجبة على الجميع، لكنَّنا كليبيين تعودنا عليها ونراها من الضروري أن تكون في كل بيت وعدم وجود «الخروف» ليلة العيد يجعلهم يشعروا بشيء من الحزن لذلك نأمل من الحكومة تحديدًا دعم الأضحية باعتبارها شعيرة من شعائر الله العظيمة مذكورة في القرآن الكريم..وقد انتهجت بعض المصارف طريقة تمكن رب الأسرة من الحصول على الأضحية بالتقسيط، وهذا مرهق خاصة السعر لا يقل عن 3000 دينار مع نسبة للمصرف ناهيك عن الأقساط التي سيدفعها رب الاسرة، وهذا للأمانة أمر مرهق لرب الأسرة صاحب المرتب الذي لا يعلم كيف يقسمه بين احتياجات أسرته، والديون المتراكمة زد على ذلك قسط العيد.
أم سراج «أرملة» – درنة:
عيد الأضحى له وقعٌ خاصٌ على الأسرة الليبية. وكل عام انتظره وأسعى للحصول على الخروف الوطني لأنه من الضروري أن أقيم هذه الشعيرة وأضحي صحبة أطفالي، رغم أن كل عام سعر الخروف أعلى من العام السابق، وإلى اليوم وأنا اسأل نفسي يا تُرى هل سيكفينا المرتب لشراء خروف العيد الوطني؟، مع غلاء الأسعار .. أما المستورد فلا نفضله زد على ذلك غير مؤكد توريده ووصوله إلينا ووصولنا إليه قبل السماسرة.
أحمد القزيري – بنغازي:
الأسعارُ التي قابلتني إلى الآن لم تتجاوز 3500 دينار للخروف الوطني، أما المستورد فلم يقابلني ومن الأساس أنا لا أضحى عليه يوم العيد، وأتمنى من التجار، والمربين أن يراعوا ظروف أرباب الأسر ولا يزيدون في الأسعار أكثر من 2500 لأن ذلك مبالغ فيه، مهما كانت الحُجج والتعليلات من قبل المربي والتاجر بخصوص العلفة وغيرها، وعن نفسي قدرتي المالية لن تستطيع الصمود لأكثر من 2500 دينار، وإن لم أجد حقيقة يكون من الصعب علينا شراء الخروف والاحتفال بعيد الأضحى كغيرنا من المسلمين.
مالك المانع – طرابلس:
كما هو متوقعٌ فإنَّ أسعار الأضاحي لهذا العام تُعد مرتفعة بشكل كبير، خاصة إذا ما قورنتْ بمتوسط دخل الفرد في ليبيا، في ظل تزايد الأعباء الاقتصادية عامًا بعد آخر الأمر الذي جعل شريحة واسعة من المواطنين غير قادرة على تحمل تكاليف شراء الأضحية، وفي المقابل، يُقر تجار ومربو الأغنام بارتفاع الأسعار، إلا أنهم يُرجعون ذلك إلى أسباب منطقية في مقدمتها الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف الحيوانية، إضافة إلى غياب الدعم الحكومي الكافي لهذا القطاع، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التربية بشكل مباشر، وانعكس بالتالي على أسعار البيع للمستهلك، هذه المعضلة الاقتصادية التي تتكرَّر وتتفاقم مع كل موسم عيد، وحل هذا الأمر يتطلب تدخلاً مسؤولاً من قبل الدولة من خلال العمل على توفير الأعلاف بأسعار مدعومة، أو تقديم دعم مالي مباشر لمربي وتجار الأغنام، أسوة ببقية القطاعات التجارية التي تستفيد من التسهيلات، والاعتمادات المالية، لأن تحقيق هذا التوازن من شأنه أن يُسهم في تخفيف العبء عن كاهل المواطن، ويُمكّن أصحاب الدخل المحدود من أداء شعيرة الأضحية بأسعار معقولة ومنطقية.
عمر رشوان «تاجر» – جالو:
أسعار الأضاحي هذا العام تُعد قريبة من مستويات العام الماضي، وأسباب الارتفاع زيادة أسعار السلع الأساسية، وأعلاف المواشي؛ حيث وصل سعر «الخرطان» إلى نحو 175 دينارًا، علمًا بأن الأسعار الحالية في السوق، قبل نحو 20 يومًا من العيد، تتراوح بين 2000 و3500 دينار للحولي المحلي «بعمر 6 أشهر» فيما يتراوح سعر الحولي السوداني بين 1400 و3000 دينار، كما سجلتْ أسعار «الماعز، والجديان» ما بين 1500 و2000 دينار.
أحمد المجبري «قصاب» – جالو:
سعر كيلو اللحم بلغ 115 دينارًا في محال القصابين، وسبَّب ذلك ضعف الإنتاج المحلي داخل الواحات، وصعوبة نقل المواشي من مناطق الساحل، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التربية من أعلاف، وأدوية، ونفقات أخرى، ما أسهم في زيادة الأسعار، وأثقل كاهل المواطن الذي يقف شبه عاجز عن شراء الأضحية.
محمد إدريس «متقاعد» – جالو:
أتقاضى 900 دينار شهريًا، وكل أملي الحصول على أضحية مدعومة من الدولة، لأنه ليس لدي القدرة المالية على شراء أضحية بالأسعار الحالية.
أحمد بورقيص – الواحات:
الأسعار قد تبدو مناسبة لفئة محدودة فقط وهم الأثرياء، أما أغلب الموظفين فتتراوح مرتباتهم بين 1600 و2000 دينار، وهو ما يجعل من الصعب عليهم شراء أضحية يبدأ سعرها من 2000 دينار فما فوق.
فوزي حمزة – صرمان:
الأسعار في ارتفاع يومي متجدّد مع عدم توفر السيولة في المصارف .. كل هذا أسهم في زيادة قلق المواطن خاصة وأن متوسط سعر الأضحية السليمة الصالحة ومتوفر فيها كل الشروط يتراوح سعرها ما بين 2000 إلى 3500 دينار في سوق صرمان، وهذا الارتفاع راجع لعدم توفر الأعلاف، وسهولة الحصول عليها رغم وجود مصنع أعلاف في صرمان، ولكن مربي الأغنام لم يجدوا منه أي دعم.. كذلك الحال في الأدوية، والأمصال، والمضادات الحيوية .. زد على ذلك رعاة الغنم أيضًا يطالبون بمقابل شهري مرتفع .. كل هذه العوامل مع بعضها زد عليها اقتراب عيد الأضحى.



