
يعد مرض السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا في العالم، ولا تقتصر آثاره على ارتفاع مستوى السكر بل قد يؤدي مع مرور الوقت إلى اعتلال الكلى السكري، وهو تلف تدريجي يصيب الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكليتين نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات السكر، مما يؤثر في قدرتها على تنقية الدم من الفضلات. وتكمن خطورة هذا المرض في أنه يتطور ببطء دون أعراض واضحة بمراحله المبكرة، ولذلك يُعرف بـ«المضاعفة الصامتة»، لكن مع تقدمه قد يظهر تورم بالقدمين، وارتفاع ضغط الدم، والتعب، وضيق التنفس. ويزداد خطر الإصابة لدى مرضى السكري غير المسيطر عليه، والمصابين بضغط الدم، والمدخنين، والمصابين بالسمنة. والخبر الجيد هو أن الوقاية ممكنة إلى حد كبير من خلال المحافظة على مستويات السكر والضغط ضمن المعدلات المستهدفة، والالتزام بالأدوية، واتباع نظام غذائي صحي قليل الملح والدهون، وممارسة الرياضة، والامتناع عن التدخين، مع إجراء فحوصات دورية للكشف المبكر عن «زلال البول» لحماية الكلى من التدهور وإبطاء الضرر قبل ظهور الأعراض.
إن السيطرة الجيدة على السكري والمتابعة المنتظمة مع الطبيب هما أفضل استثمار للحفاظ على صحة الكلى والقلب، فهذه النعمة الثمينة تبدأ حمايتها بالتحكم الجيد في المرض اليوم قبل الغد.


