صحة

وزارة‭ ‬غائبة‭ ‬وميته‭ ‬سريريًا

هدى‭ ‬الميلودي

في‭ ‬وقتٍ‭ ‬تتنصل‭ ‬فيه‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬من‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬الأولى‭ ‬والمباشرة،‭ ‬يعيش‭ ‬المواطن‭ ‬أزمة‭ ‬كارثية‭ ‬جراء‭ ‬الاختفاء‭ ‬شبه‭ ‬التام‭ ‬لحضانات‭ ‬حديثي‭ ‬الولادة‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬العامة،‭ ‬والتي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬لها‭ ‬أثرٌ‭ ‬إلا‭ ‬بأعداد‭ ‬هزيلة‭ ‬تعكس‭ ‬عمق‭ ‬الإهمال‭ ‬الحكومي،‭ ‬هذا‭ ‬الفشل‭ ‬الرسمي‭ ‬يجبر‭ ‬العائلات‭ ‬على‭ ‬الارتماء‭ ‬في‭ ‬أحضان‭ ‬المصحات‭ ‬الخاصة،‭ ‬التي‭ ‬تلتهم‭ ‬جيوب‭ ‬المواطنين‭ ‬بأسعار‭ ‬فلكية‭ ‬وخيالية‭ ‬مستغلة‭ ‬غياب‭ ‬الدولة‭ ‬تمامًا‭ ‬عن‭ ‬المشهد،‭ ‬ليتحوَّل‭ ‬حق‭ ‬الرضيع‭ ‬في‭ ‬التنفس‭ ‬والعيش‭ ‬إلى‭ ‬تجارة‭ ‬سوداء‭ ‬تدار‭ ‬علنًا‭ ‬تحت‭ ‬أنظار‭ ‬وزارة‭ ‬لا‭ ‬تحرك‭ ‬ساكنًا‭ ‬لحماية‭ ‬أطفالها‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى