
رغم أنني لست شخصية انتهازية ولا أحترم الانتهازيين إلا أنني في هذا المقال أدعو بإلحاح إلى أن تغتنموا الفرص وتنتهزوها خاصة وأن الأعمار محددة بتاريخ انتهاء يقفل باب تلك الفرص في وجوهنا للأبد.
انتهزوا أولاً فرصة بر والديكم، وانتهزوا مساعدة كبار السن ودعمم، خاصة منم الذين يحتاجون لمن يرعاهم ويصاحبهم أو يحتاج حضوركم من حين لحين، وانتهزوا فرصة قضاء الدين عن المدينين قدر استطاعتكم، وكذلك متابعة الفقراء والمحتاجين في سد حاجاتهم وإطعامم وكسوتم.
ساعدوا المرضى والجياع والمحرومين والمنكسرين، مدوا لهم قلوبكم وأيديكم ومالكم، ففي أموالكم حق معلوم لهم، يرفع قدركم عند أنفسكم وعند من صنع أنفسكم.
اغتنموا النهي عن السرقة والفساد والدعوة إلى النزاهة ونظافة اليد، وانتهزوا فرصة نصيحة الناس أن يكون كلامهم طيبا وخيرا كما ستنصح نفسك دوما بذلك، ولا تتركوا الفرصة تفوتكم بالاعتذار لمن أسأتم إليه عن إساءاتكم، ولمن جرحتموهم عن جرحكم أيام ولمن شوهتم سيرتهم باطلا، وكونوا نبلاء فالفرص لم تضع بعد فانتهزوا قبل أن تضيعوا.
كونوا انتهازيين في التسابق لفرص الخير للغير وامتنعوا عنها إذا كانت إيذاء للآخرين؛ فليست الأخلاق ضعفا ولا الرحمة بالناس هشاشة بل القوة والعزة في التواضع في طريق عمل المعروف وعدم الولوج لطرق الشر المغرية.
وأنت يا من أسرفت على نفسك التسلط والتحكم ونهب حق الغير عليك أن تعرف أن مكانتك فرصة لخدمة المجتمع ودعم من يحتاجون الدعم وليست مساحة للتكبر والتجبر والإثراء الحرام، ولا تقف في وجه حق الناس بل قف في وجه هوى نفسك، وما تسول لك من الظلم والتعدي والضلال.
انتهزوا الفرص، فرص سعادة الآخرين، ومعاونة من يستحقون المساعدة، وحاولوا قدر جهدكم قبل أن يتوقف النبض ويتحجر الجسد والمصير.



