
أشعال النار وأغلاق الطرق لا يعد تصرفًا حضاريًا، مهما كانت دوافع الاحتجاج أو حجم المطالب. فالطريق لا يستخدمه مسؤول أو وزير فقط، بل يسلكه يوميًا آلاف المواطنين، منهم المرضى، والطلاب، والموظفون، والمسافرون، وربما سيارات الإسعاف والحالات الطارئة. مثل هذه الممارسات لا تُسهم في حل المشكلات، بل قد تزيدها تعقيدًا وتعرّض أرواح الأبرياء وممتلكاتهم للخطر. أما المطالبة بالحقوق، فتكون بالوسائل السلمية والحضارية التي تُوصل الرسالة بوضوح، وتحافظ في الوقت نفسه على سلامة الناس واحترام النظام العام.
فالحقوق تُطالب بها بحكمة، والاحتجاج المسؤول هو الذي يحقق الهدف دون أن يضر بالآخرين.
